بقلم: حسن لمداسني
في دهاليز الشأن المحلي لمدينة آسفي، يبدو أن بوصلة التنظيم قد فقدت اتجاهها، تاركة المسؤولين في حالة من “حيص بيص” أمام واقع بائعي وصناع الخزف في “سوق سيكار”. هذا السوق الذي لم يعد يواجه ضيق المساحة فحسب، بل بات ضحية لتقلبات المناخ التي كشفت عورات التدبير، خاصة بعد الفيضانات الأخيرة التي ألحقت أضراراً بليغة بالمهنيين المتموقعين قرب باب الشعبة التاريخي.
التسوق.. أكثر من مجرد “شراء”
لعل السؤال الذي يجب أن يواجهه مدبرو المدينة بجرأة هو:
ما هو التسوق السياحي في نظركم؟
إن التسوق في مدن التاريخ ليس عملية تجارية جافة، بل هو
“تجربة شعورية” تُحفر في ذاكرة الزائر. السائح الذي يقصد آسفي يشتري “قطعة من الذاكرة” ويسعى لمعايشة تجربة نفسية فريدة، لكن الواقع المرير يجعله يصطدم بدكاكين متزاحمة ومنتجات مبعثرة بطريقة تقتل جمالية الخزف المسفيوي وتفقد الزائر الرغبة في خوض المغامرة. إن فضاء التسوق هو “المرآة” التي تعكس قيمة المنتج، وبالله عليكم، أي إحساس يتولد لدى الزائر أمام العشوائية الحالية؟
”دار سيكار”.. فضاء استنفد صلاحيته
لقد آن الأوان لترسيخ حقيقة لا تقبل التأجيل في العقول: “دار سيكار” بفوضاها وتزاحمها أصبحت فضاءً متجاوزاً بكل المقاييس العمرانية والسياحية. إن الارتقاء بالفخار لخلق ديناميكية اقتصادية حقيقية تنعكس على التجار والصناع، يتطلب فضاءً يمنح السائح الشعور بالرقي والجمال، وليس فضاءً يبعث على النفور ويجعل التحف الفنية تبدو مكدسة بلا قيمة.
”تل الخزف”: من عراقة التاريخ إلى “مول” المستقبل
الحل يكمن في قلب الهوية الجغرافية للصناعة؛ في “تل الخزف” الملاصق لباب الشعبة. هذا المكان الذي ارتبط تاريخياً بصناعة الخزف، هو المرشح الطبيعي لاحتضان “مول الخزف” المنشود.
نحن نطمح إلى تأهيل هذا الفضاء ليصبح مركزاً تجارياً وسياحياً متكاملاً، يجمع تحت سقفه صناع، تجار، وباعة الخزف في نسق معماري يمزج بين رونق الأصالة وحداثة التنظيم. سوق متكامل يحول عملية اقتناء الخزف إلى رحلة سياحية مطبوعة في الذاكرة. إن إنشاء هذا “المول التقليدي” في تل الخزف سيمثل قيمة مضافة كبرى لآسفي، وسيجعل من “حاضرة المحيط” وجهة تحترم فنها وصناعها وزوارها.
إن تحويل هذه الرؤية إلى واقع هو الاختبار الحقيقي لمسؤولينا: فهل سيمتلكون الجرأة لإعادة تشكيل ملامح المدينة، أم سيبقى “تل الخزف” شاهداً على فرصة أخرى ضائعة؟
-
سيناريو نهائي الكاف ينعاد في أسفي …ملثمون ، رؤوس مشجوجة، عنف على الأمن والصحافة ..
توصلنا من الزميل محمد دهنون كاتب فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية في أسفي بمقالة تحليل… -
دار الأطفال بآسفي تحتضن الإقصائيات الجهوية للبطولة الوطنية الرياضية للمؤسسات الاجتماعية
بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس التعاون الوطني وتحت شعار “التنشيط الثقافي والر… -
استرجاع حقيبة الزميل عطري بعد سرقتها من قبل لص جزائري بملعب المسيرة بآسفي
تمكن الزميل هشام عطري من استعادة حقيبته، بعد تعرضها للسرقة من طرف لص جزائري استغل حالة الف…
تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
-
دار الأطفال بآسفي تحتضن الإقصائيات الجهوية للبطولة الوطنية الرياضية للمؤسسات الاجتماعية
بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس التعاون الوطني وتحت شعار “التنشيط الثقافي والر…
تحميل المزيد في شأن محلي
التعليقات مغلقة.
شاهد أيضاً
سيناريو نهائي الكاف ينعاد في أسفي …ملثمون ، رؤوس مشجوجة، عنف على الأمن والصحافة ..
توصلنا من الزميل محمد دهنون كاتب فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية في أسفي بمقالة تحليل…
