آسفي – أسفي اليوم
في إطار الاستعداد لموسم التساقطات المطرية وتعزيز التدابير الوقائية لمواجهة مخاطر الفيضانات، عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات بإقليم آسفي، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، اجتماعا بمقر عمالة الإقليم، برئاسة عامل الإقليم، خُصص لتدارس نتائج الدراسة التقنية المتعلقة بحماية مدينة آسفي من الفيضانات، والوقوف على مختلف الإجراءات الكفيلة بالرفع من مستوى الجاهزية والاستجابة للمخاطر المحتملة.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لاستعراض خلاصات الدراسة التقنية التي أنجزها مكتب الدراسات NOVEC، والتي همت تشخيص مصادر الخطر وتحديد المناطق المعرضة للفيضانات، فضلا عن تقديم مجموعة من الحلول والتدابير التقنية الرامية إلى الحد من آثارها. كما جرى تحديد التدخلات ذات الأولوية التي من شأنها تعزيز حماية المدينة وتحسين قدرتها على مواجهة التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية.
وفي سياق تعزيز منظومة الوقاية والاستباق، قدمت وكالة الحوض المائي لأم الربيع عرضا حول منظومة الإنذار المبكر، ومكوناتها وآليات اشتغالها، باعتبارها أداة أساسية لتطوير قدرات الرصد والتوقع، وتسريع عملية تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين، بما يسمح برفع مستوى التنسيق واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب، تفاديا لتفاقم المخاطر المحتملة.
من جهتها، استعرضت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة مراكش آسفي برنامجها المتعلق بتنظيف وصيانة شبكات التطهير ومجاري المياه، إلى جانب الأشغال المرتبطة بتنقية وادي الشعبة، وذلك بهدف تحسين انسيابية تصريف مياه الأمطار والحد من تجمعها، خاصة بالمناطق التي قد تشهد ضغطا على شبكات التصريف خلال فترات التساقطات المطرية القوية.
كما تدارست اللجنة مجموعة من مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بحماية مدينة آسفي من الكوارث الطبيعية، من بينها مشاريع تقوم على الشراكة والتمويل المشترك مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، في خطوة تروم تعزيز الإمكانيات المخصصة للتدابير الوقائية، وتقوية البنيات والتجهيزات اللازمة لحماية الساكنة والممتلكات من تداعيات الفيضانات.
وفي ختام أشغالها، صادقت اللجنة الإقليمية على مخرجات الدراسة التقنية المتعلقة بالحماية من مخاطر الفيضانات، مؤكدة ضرورة تسريع تنفيذ التدخلات ذات الأولوية واستكمال الأشغال الاستعجالية في أقرب الآجال، مع تكثيف التتبع الميداني وتعزيز التنسيق بين المصالح الخارجية المعنية، تحت إشراف ومواكبة السلطات المحلية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الاستعدادات المرتبطة بموسم الأمطار، حيث تبرز أهمية الانتقال من تشخيص المخاطر إلى تنفيذ الحلول الميدانية، بما يضمن تعزيز سلامة المواطنين وحماية الممتلكات، والرفع من قدرة مدينة آسفي على مواجهة التقلبات المناخية والتساقطات المطرية الاستثنائية.
