تعيش مجموعة من الطلبة والتلاميذ بمدينة آسفي، خلال هذه الأيام، حالة من الاستياء بسبب ما يصفونه بـالاكتظاظ والفوضى أمام شبابيك شركة «فيكتاليا» للنقل العمومي، خاصة مع الإقبال الكبير على اقتناء وتجديد بطاقات النقل المدرسي والطلابي.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، تتشكل طوابير طويلة أمام مقر الشركة، وتستمر هذه الوضعية إلى غاية المساء، في ظل توفر الشركة، حسب تصريحات الطلبة، على شباكين فقط لتلبية حاجيات أعداد كبيرة من الطلبة والتلاميذ، الأمر الذي يؤدي إلى ساعات طويلة من الانتظار ويزيد من معاناتهم.
ويشتكي عدد من الطلبة أيضاً مما يعتبرونه ضعفاً في ظروف الاستقبال والتعامل داخل الشبابيك، مطالبين بتحسين طريقة التواصل معهم وتوفير ظروف أكثر احتراماً وملاءمة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بفئة من المواطنين تضطر يومياً إلى استعمال النقل العمومي للوصول إلى مؤسساتها التعليمية.
كما يثير الطلبة مسألة النظافة وظروف التنظيم داخل فضاء الشركة، فضلاً عن حديث بعضهم عن وجود ما يعتبرونه محاباة أو محسوبية في الاستفادة من الخدمات، وهي ادعاءات تستوجب التحقق والتوضيح من طرف الشركة والجهات المعنية.
وتتحدث شكايات متداولة عن طلبة اضطروا إلى الحضور إلى مقر الشركة لأكثر من ثلاثة أيام متتالية دون أن يتمكنوا من الحصول على بطاقة النقل، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الشركة على تدبير فترة الدخول الجامعي والمدرسي، والاستجابة للطلب المتزايد على بطاقات النقل.
وأمام هذه الوضعية، يطالب الطلبة والتلاميذ الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل من أجل وضع حد للاكتظاظ، والرفع من عدد الشبابيك والموارد البشرية خلال فترات الذروة، وتحسين ظروف الاستقبال والتنظيم، وضمان تكافؤ الاستفادة من الخدمات.
كما يطالبون شركة «فيكتاريا» بتقديم توضيحات للرأي العام حول هذه الشكايات، واتخاذ الإجراءات اللازمة حتى لا تتحول عملية الحصول على بطاقة للنقل إلى معاناة يومية بالنسبة للطلبة والتلاميذ.
فهل تتدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذه الوضعية، أم ستظل طوابير الطلبة أمام شبابيك النقل مشهداً متكرراً مع بداية كل موسم دراسي؟
