تقديم كتاب: Lamali & Les Maîtres du Feu de Safi للدكتور محمد عكار

39

كتب سعيد العبدي

 يحتاج إلى مزيد من البحث والتوثيق. فهناك أسماء بارزة لم يتناولها الكتاب، أو لم يمنحها الحيز الذي تستحقه، مثل المعلم

بن عرفة، وكوار، و الزواق حسن الشلح ، والفنان الإسباني بستانيا، إضافة إلى الخزاف الروسي رواسة بهضبة الشعبة، وغيرهم ممن أسهموا في تطوير هذا الفن.

كما أن الكتاب لم يتوسع في الحديث عن بعض روافد الخزف الآسفي، مثل الخزف الحربيلي القروي، ولا عن المكتشفات الأثرية بمنطقة لالة هنية الحمرية سنة 1994، التي تشير الدراسات التقنية إلى أن  لقى الخزفية تعود إلى القرن الثاني عشر الميلادي،  علاوة على  وثائق تاريخية، من بينها ما ورد في كتاب المنهج الواضح الذي يشير إلى ازدهار صناعة الخزف بآسفي خلال العصر الموحدي  كوز اخضر اي كوب من الخزف مطلي باللون الاخضر.
ففي فترة الشيخ ابي محمد صالح
إن هذه المعطيات تؤكد أن مدينة آسفي تمتلك جذورا عميقة في صناعة الخزف، وأنها استطاعت عبر القرون أن تصبح العاصمة المغربية لهذا الفن، وأن تنافس مدينة فاس التي اشتهرت بدورها بهذه الصناعة.

وفي المحصلة، يبقى كتاب “Lamli
Les Maîtres du Feu de Safi” من أهم المؤلفات التي صدرت حول خزف آسفي في السنوات الأخيرة، لما يتضمنه من وثائق وصور نادرة ومعطيات دقيقة، وهو يتفرد بخصائص لا نجدها في غيره من الكتب، رغم وجود تقاطعات مع بعض المؤلفات السابقة، وفي مقدمتها كتاب المرحوم مولاي التهامي الوزاني تل الخزف. ويظل هذا الإصدار لبنة أساسية في مشروع توثيق الذاكرة الخزفية لمدينة آسفي، ومرجعا مهما لكل باحث ومهتم بالتراث المغربي.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في أبرز المواضيع
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

الدورة 24 لمهرجان العيطة.. دعوات لإصدار كتاب وأرشيف صوتي لصون الموروث

ميلود رزقي احتضن فضاء الخزانة الجهوية بآسفي، مساء الخميس 23 يوليوز 2026، فعاليات اليوم الث…