تقديم كتاب: Lamali & Les Maîtres du Feu de Safi للدكتور محمد عكار

591

كتب سعيد العبدي

تنطم جمعية حوض اسفي مساء يوم الجمعة  بمقر الجهة حفل توقيع
كتاب “Lamali  Les Maîtres du Feu de Safi” للدكتور محمد عكار، والصادر عن دار Senso Unico،
بحضور نوعي و متميز من مجموعة  من الفعاليات الثقافية والمهتمين والباحثين و  الاعلامين والمختصين والصناع التقليدين،

ويشكل الكتاب إضافة علمية وثقافية متميزة إلى المكتبة المغربية، ومرجعًا أساسيًا لكل المهتمين بتاريخ الخزف بمدينة آسفي. فالكتاب لا يكتفي بسرد تاريخ هذه الحرفة العريقة، بل يقدم توثيقا دقيقا مدعما بمئات الصور والوثائق والقطع الخزفية النادرة من المجموعة الخاصة للمؤلف، التي جمعها وحافظ عليها على امتداد سنوات طويلة من البحث والاقتناء.

ويخصص المؤلف حيزا مهما لمدرسة العمالي، مسلطا الضوء على شخصية المعلم بوجمعة العمالي، الذي كان له دور بارز في تحديث صناعة الخزف باسفي خلال القرن العشرين. ويؤكد الكتاب، اعتمادا على الوثائق والمراجع، أن الخزف كان حاضرا بمدينة آسفي قبل سنة 1919، وأن فضل بوجمعة العمالي لم يكن في تأسيس هذه الصناعة من الصفر، وإنما في تجديدها وتطويرها وإدخال تقنيات حديثة في التزجيج والزخرفة، بعد تكوينه بالجزائر وفرنسا واطلاعه على مدارس الخزف الأوروبية والإسلامية.

كما يبرز الكتاب أن مدينة آسفي عرفت نشاطا خزفيا سابقا لوصول العمالي، حيث استقر بها عدد من الخزافين القادمين من فاس،  نقلوا التأثير الفاسي إلى المدينة، وأسهموا في تكوين جيل من الصناع المحليين.

ومن أهم ما يميز هذا الإصدار أنه يوثق لمسيرة عدد كبير من معلمي الخزف الآسفيين الذين حافظوا على هذا التراث ونقلوه إلى الأجيال اللاحقة، كما يقدم صورا نادرة لقطع خزفية ووثائق تاريخية تجعل منه مصدرا لا غنى عنه للباحثين والمهتمين بالتراث المغربي.

وقد حرص الدكتور محمد عكار على إخراج الكتاب في حلة فنية أنيقة، بطباعة فاخرة وحجم كبير وجودة عالية، وهو ما يعكس القيمة العلمية والجمالية لهذا العمل، ويبرز الجهد الكبير الذي بذله المؤلف في جمع المادة الوثائقية وتحقيقها.

ويبقى كتاب “Lamli
Les Maîtres du Feu de Safi” من أهم المؤلفات التي صدرت حول خزف آسفي في السنوات الأخيرة، لما يتضمنه من وثائق وصور نادرة ومعطيات دقيقة، وهو يتفرد بخصائص لا نجدها في غيره من الكتب، رغم وجود تقاطعات مع بعض المؤلفات السابقة، وفي مقدمتها كتاب المرحوم مولاي التهامي الوزاني تل الخزف. ويظل هذا الإصدار لبنة أساسية في مشروع توثيق الذاكرة الخزفية لمدينة آسفي، ومرجعا مهما لكل باحث ومهتم بالتراث المغربي.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في أبرز المواضيع
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

مشروع رفع عدد الأندية يدخل ساعة الحسم بين الإرجاء و المصادقة النهائية

أسفي اليوم | سمير لمباشري لازال مشروع رفع عدد الأندية في البطولة الاحترافية معلقا بين انتظ…