احتضنت المحكمة الابتدائية بآسفي الاجتماع الدوري الثاني للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف برسم سنة 2026، والذي خُصص لمناقشة ظاهرة الهدر المدرسي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية الطفولة والتصدي للأسباب المؤدية إلى الانقطاع عن الدراسة.
وشكل اللقاء محطة لتشخيص واقع الهدر المدرسي بالإقليم، حيث أكد المشاركون أن هذه الظاهرة ترتبط بجملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والأسرية، ولها انعكاسات خطيرة على الأطفال، من خلال زيادة تعرضهم للهشاشة والعنف والاستغلال، وهو ما يستوجب اعتماد مقاربة وقائية وتدخلاً مبكراً للحد من تفاقمها.
كما استعرض الاجتماع مختلف المبادرات والإجراءات المتخذة للحد من الظاهرة، من بينها برامج الدعم الاجتماعي، وآليات تتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات القضائية والتربوية وباقي الشركاء، مع التشديد على أهمية مساهمة المجتمع المدني في نشر ثقافة التمدرس ومواكبة الأسر.
وخلصت أشغال الاجتماع إلى التأكيد على أن محاربة الهدر المدرسي مسؤولية جماعية، مع الدعوة إلى اعتماد آليات عملية لتتبع حالات الانقطاع عن الدراسة، وتكثيف التدخلات الميدانية بالمناطق الأكثر تأثراً، بما يضمن حماية الأطفال وصون حقهم في التعليم، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية والاندماج الاجتماعي.
ميلود رزقي
