صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف من لهجتها تجاه وزارة التواصل، متهمة إياها بتدبير ملف الدعم العمومي للصحافة بمنطق الانفراد وفرض شروط إدارية جديدة لا تستند إلى أساس قانوني، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا حقيقيًا للمقاولات الصحفية، خاصة الجهوية والإلكترونية، وتكرس الإقصاء بدل دعم التعددية الإعلامية.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع المكتب التنفيذي للفيدرالية المنعقد يوم 6 يوليوز 2026، والذي خُصص لتقييم مستجدات القطاع، حيث سجل المجتمعون ما وصفوه باختلالات خطيرة في تنزيل منظومة الدعم العمومي، أبرزها الرفع المفاجئ لعدد بطاقات الصحافة المهنية المطلوبة لمدير النشر، رغم أن القرار الوزاري السابق كان ينص على شروط مختلفة، وهو ما اعتبرته الفيدرالية تراجعًا غير مبرر عن مقتضيات قانونية قائمة.
وأكدت الفيدرالية أن الوزارة لم تكتف بفرض شروط جديدة، بل واصلت، بحسب البلاغ، نهج الإقصاء في تدبير ورش إصلاح القطاع، من خلال تغييب التنظيمات المهنية الأكثر تمثيلية وعدم إشراكها في إعداد القرارات المصيرية، الأمر الذي أفرز حالة من الاحتقان داخل الجسم الصحفي، وأضعف الثقة في مسار الإصلاح.
واعتبرت الهيئة المهنية أن الدعم العمومي يجب أن يكون رافعة لتقوية المقاولات الصحفية وضمان استمراريتها، لا وسيلة لإقصائها أو التضييق عليها، مشددة على أن أي إصلاح حقيقي ينبغي أن يقوم على مبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، مع احترام القانون والحوار مع الفاعلين المهنيين.
كما انتقدت الفيدرالية استمرار إصدار النصوص المنظمة للقطاع دون توافق مهني واسع، معتبرة أن هذا النهج يفاقم الأزمة ويعمق الخلافات، بدل البحث عن حلول عملية تنقذ الصحافة الوطنية من التحديات الاقتصادية والمهنية التي تواجهها.
وفي ختام بلاغها، جددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف استعدادها للانخراط في حوار جاد ومسؤول مع السلطات العمومية، داعية إلى مراجعة القرارات المثيرة للجدل، وتصحيح مسار الإصلاح بما يضمن حماية حرية الصحافة، وصيانة التعددية الإعلامية، وإنصاف جميع المقاولات الصحفية دون تمييز.
-
استقالة تهز “الأحرار” بآسفي.. حسن السعدوني يعلن انسحابه ويكشف أسباباً تنظيمية مثيرة
أعلن حسن السعدوني استقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار ومن مهامه كمنسق محلي بمدينة آسفي، … -
مناقشة لأطروحة الدكتوراه لأول مرة بمدينة أسفي
أسفي اليوم | صلاح الدين مندوحي لأول مرة في تاريخ مدينة أسفي العلمي والأكاديمي، احتضنت الك…
تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
-
إغلاق رسمي ثم إعادة فتح.. من يتحدى قرار السلطات بآسفي؟
أكدت وزارة الداخلية، في جواب رسمي على شكاية تقدم بها أحد المواطنين عبر البوابة الوطنية للش… -
حين يصبح قرار الإغلاق مجرد ورقة ممزقة… من يحمي ساكنة آسفي من حداد فوق القانون؟
في مدينة تُفترض فيها هيبة القانون، تتحول قرارات الإغلاق أحيانًا إلى مجرد أوراق تُعلّق على …
تحميل المزيد في إلى من يهمه الأمر
التعليقات مغلقة.
