في تصعيد نقابي غير مسبوق بإقليم آسفي، أصدرت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بياناً وصفته بـ”التوثيقي”، كشفت فيه عن سلسلة واسعة من الاختلالات التي قالت إنها تطبع تدبير المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي، وذلك بعد ما اعتبرته استنفاداً لكل قنوات الحوار والمساطر القانونية دون تحقيق أي تجاوب فعلي مع مطالب الشغيلة التعليمية.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة، عقب اجتماعه المنعقد يوم 18 ماي 2026، أن المرحلة السابقة شهدت توجيه مراسلات احتجاجية وعقد لقاءات مباشرة مع المسؤولين الإقليميين، غير أن تلك المبادرات ـ حسب البيان ـ لم تسفر سوى عن “وعود غير منفذة” و”تسويف ممنهج”، في ظل استمرار عدد من الملفات العالقة التي تهم الموارد البشرية والتجهيزات والبنيات التحتية والامتحانات والتعويضات والتكوين المستمر.
وسجل البيان جملة من الملاحظات التي همت، بحسب النقابة، المدير الإقليمي والمصالح التابعة للمديرية، من بينها ما وصفته بـ”ضرب مبدأ تكافؤ الفرص” في التكليفات الإدارية، والتستر عن المناصب الشاغرة، وعدم احترام الشفافية في تدبير السكنيات الإدارية والتعويضات، إلى جانب المطالبة بافتحاص مالي وإداري لعدد من الملفات المرتبطة بالصفقات وسندات الطلب وبرنامج “الألفية الأمريكية”. كما تطرق البيان إلى اختلالات مرتبطة بالتعليم الأولي، وتدبير الامتحانات، والتجهيزات، والتكوينات، والشراكات، وظروف اشتغال الأطر التربوية والإدارية.
واستندت النقابة في بيانها إلى مقتضيات دستورية وقوانين تنظيمية تؤطر العمل النقابي والحق في الحصول على المعلومات وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن ما تم توثيقه “ليس مجرد ادعاءات معزولة”، بل “سجل متراكم من الأعطاب البنيوية” التي تؤثر، وفق تعبيرها، على السير العادي للمرفق العمومي التربوي بالإقليم.
وعلى مستوى الخطوات التصعيدية، أعلنت النقابة عن إحالة الملف إلى وزارة التربية الوطنية والمفتشيات العامة المختصة، مع التلويح بتبليغ الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إلى جانب إطلاق عريضة مطلبية والتنسيق مع النقابات التعليمية الأخرى لتوحيد المواقف النضالية.
