شهد الاتحاد الدولي للصحفيين، خلال مؤتمره العالمي المئوي المنعقد في باريس، تحولاً تاريخياً في هرم قيادته، بانتخاب الصحفية البيروفية زوليانا لاينز أوتيرو رئيساً جديداً للاتحاد، لتصبح أول امرأة من منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي تتولى قيادة أكبر منظمة صحفية في العالم.
وفي محطة لافتة عربياً ودولياً، تمكنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ممثلة بنقيبها ناصر أبو بكر، من الفوز بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد، في خطوة تعزز الحضور الفلسطيني داخل دوائر القرار الإعلامي الدولي، وتمنح صوت الصحفيين العرب مساحة أكبر في الدفاع عن حرية الصحافة وحماية العاملين في مناطق النزاع.
وتخلف “أوتيرو”، المزدادة بمدينة ليما سنة 1977، الرئيسة السابقة دومينيك برادالي، لتصبح ثالث امرأة فقط تتولى هذا المنصب خلال قرن من تاريخ الاتحاد، بعد البلجيكية ميا دورنارت والفرنسية برادالي. وتراكم الرئيسة الجديدة تجربة نقابية طويلة داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد، إلى جانب قيادتها لاتحاد صحفيي أمريكا اللاتينية.
وفي أول خطاب لها عقب انتخابها، أكدت أوتيرو أن العالم يعيش “أكثر الفترات دموية في تاريخ الصحافة”، في إشارة إلى استهداف الصحفيين في فلسطين ولبنان والسودان وأوكرانيا وأمريكا اللاتينية، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستقوم على مواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين أمام الهيئات القضائية الدولية.
ويحمل هذا التحول داخل قيادة الاتحاد الدولي للصحفيين دلالات قوية بشأن صعود تمثيلية دول الجنوب العالمي داخل المؤسسات الإعلامية الدولية، كما يعكس توجهاً متزايداً نحو تعزيز دور الاتحاد في الدفاع عن حرية التعبير وسلامة الصحفيين، خاصة في بؤر التوتر والنزاعات المسلحة حول العالم.
