النقابة الوطنية للصحافة تدق ناقوس الخطر: هشاشة واستغلال يهددان الصحافيين بالمغرب

45

في خطوة تعكس تصاعد القلق المهني داخل الجسم الإعلامي الوطني، أصدرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بلاغاً جديداً دقت فيه ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاجتماعية والمهنية للصحافيين العاملين بالمؤسسات الإعلامية الجهوية والإلكترونية، معتبرة أن جزءاً مهماً من القطاع ما يزال يعيش على وقع الهشاشة وغياب شروط العمل اللائق.
وأكدت النقابة في بلاغها الصادر بتاريخ 6 ماي 2026، أن عدداً من المؤسسات الإعلامية لا تحترم مقتضيات قانون الشغل، ولا تلتزم بتوفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للصحافيين والعاملين في المجال، وعلى رأسها التصريح بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتغطية الصحية، والأجور القانونية، فضلاً عن غياب عقود العمل والاستقرار المهني.
وسجلت النقابة أن هذه الاختلالات تتفاقم بشكل أكبر داخل بعض المنابر الجهوية والإلكترونية، التي تشتغل – بحسب البلاغ – في ظروف صعبة تفتقر إلى الحد الأدنى من الضمانات المهنية والاجتماعية، الأمر الذي ينعكس سلباً على أوضاع الصحافيين وعلى جودة المنتوج الإعلامي.
ودعت الهيئة النقابية السلطات المختصة إلى تحمل مسؤوليتها في مراقبة القطاع وفرض احترام القوانين الجاري بها العمل، مع ضرورة ربط أي دعم عمومي موجه للمؤسسات الإعلامية بمدى احترامها لحقوق الصحافيين والعاملين بها.
كما أعلنت النقابة عن إطلاق برنامج تواصلي ونضالي للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للصحافيين، يتضمن تنظيم وقفات وتحركات ميدانية، إلى جانب عقد ندوة صحفية يوم الخميس 7 ماي 2026 بمدينة الرباط لتسليط الضوء على مختلف الإشكالات المرتبطة بالقطاع.
ويأتي هذا البلاغ في سياق نقاش متواصل حول مستقبل الصحافة الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والتحولات الرقمية التي يعرفها المجال الإعلامي، وما تفرضه من ضرورة إعادة الاعتبار للعنصر البشري وتحسين ظروف الاشتغال بما يضمن كرامة الصحافيين واستقلالية المهنة.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في إلى من يهمه الأمر
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

أسفي تحتضن صبيحة إعلامية تقرب الأطفال من مهنة المتاعب

https://youtu.be/vsFxEcIKlUM?si=6pd9zIAGeynYa3zA …