اعتقال ” الشيخة طراكس ” بمراكش على خلفية شكاية هيئة حقوقية

148

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في مراكش، بعد عصر يومه الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بإيداع المغنية الشعبية فاطمة الزهراء، الشهيرة بلقب «الشيخة طراكس»، وزوجة شقيقها المسماة «هبة»، السجن المحلي «الأوداية»، ومتابعتهما في حالة اعتقال احتياطي، وذلك على خلفية تهم ثقيلة تشمل السب والقذف والتشهير وانتهاك الحياة الخاصة عبر الفضاء الرقمي.

وكان المرصد المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات قد تقدم بشكاية  إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بشأن تصريحات منسوبة للمعتقلة، تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر المرصد أنها قد تتضمن إساءة إلى ساكنة سيدي يوسف بن علي ومساساً بكرامة المواطنين.

وكان المرصد قد طالب في الشكاية التي نملك نسخة منها،  بفتح بحث قضائي للتحقق من صحة التسجيل الصوتي ومضمونه، وتحديد المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج التحقيق.

وتفجرت خيوط الملف إثر حرب ملاسنات وتراشق كلامي عنيف على المنصات الرقمية، أذكتها مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية متداولة. وبرز ضمنها تسجيل صوتي منسوب لـ«الطراكس» تضمن عبارات حاطة بالكرامة وجهت إلى ساكنة حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، الذي وضع عريضة استنكارية بين يدي المرصد، عزز بها شكايته إلى  الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة سؤال المسؤولية عن التصريحات المتداولة في الفضاء الرقمي، وحدود حرية التعبير حين تصبح كرامة المواطنين موضع إساءة أو تشهير. فكرامة المغاربة خط أحمر، ولا ينبغي أن تتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء لتكريس الإهانة أو المساس بسمعة الساكنة. ويبقى الرهان اليوم على كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق القانون، بما يضمن الإنصاف ويحفظ كرامة الجميع، بعيداً عن التشهير والأحكام المسبقة، وفي احترام تام لقرينة البراءة.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في قضايا
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

جريدة أسفي عدد أكتوبر 2026 بصيغة PDF

جريدة …