مرت أشهر طويلة على الفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي، لكن آثارها ما تزال حاضرة بقوة في مختلف أرجاء المدينة. فالأوراش المفتوحة تنتشر في الشوارع والساحات والفضاءات المتضررة، بينما تبدو وتيرة الأشغال بطيئة بشكل يثير استياء الساكنة والمهنيين الذين كانوا ينتظرون عودة سريعة للحياة الطبيعية.
وتظل المدينة العتيقة من أكثر المناطق تضرراً، حيث ما زالت العديد من الأزقة والممرات والمرافق التجارية تعاني من آثار الخراب، مما يحرم التجار والحرفيين من الاستفادة من الموسم الصيفي الذي يشكل عادة فرصة مهمة لإنعاش الحركة الاقتصادية والسياحية، خاصة المرتبطة بالخزف والأسماك والمنتوجات المحلية.
كما أن مواقع بارزة مثل الشاطئ، ورأس اللفعة، وقصر البحر، وساحة مولاي يوسف، لا تزال تعيش على وقع الأشغال والتأهيل، وسط مطالب متزايدة بتوضيح الرؤية بشأن مواعيد انتهاء المشاريع ومستوى تقدمها. وبين شكاوى المتضررين وبلاغات الفعاليات الحقوقية، يظل السؤال مطروحاً..
فهل تحتاج آسفي إلى تدخل حاسم وتواصل رسمي واضح يبدد الغموض ويعيد الثقة في أوراش إصلاح يبدو أنها بدأت دون أن تلوح نهايتها في الأفق؟
ميلود رزقي
