كأس أفريقيا 2025..المغرب بين الإنجاز الاستثنائي والمؤامرات المكشوفة

323

عبدالله طهر.

كأس أفريقيا 2025، عرس متفرد من ذهب و مؤامرات متعددة في قارة العجب.
المغرب بين الإنجاز الاستثنائي
والمؤامرات المكشوفة.

البنيات التحتية المغربية: سفر من الحاضر نحو المستقبل بقفزة نوعية وتنويه دولي
استعدادًا لاستضافة كأس أفريقيا 2025، أنجز المغرب بنيات تحتية رياضية غير مسبوقة، شملت ملاعب من الجيل الجديد وفق معايير الفيفا كمركب محمد الخامس، الملعب الكبير بالدار البيضاء بسعة 93 ألف متفرج، وملاعب مراكش، أكادير، فاس، وطنجة، إضافة إلى شبكة طرق حديثة وفنادق مصنفة عالميًا، في نموذج متكامل أشاد به الخبراء الدوليون.

مؤامرات متعددة الأطراف تستهدف إفساد هذا التنظيم.
رغم هذا الزخم، رصدت مصادر حملات ممنهجة تستهدف إفساد التنظيم، من خلال إثارة اللغط حول البنيات التحتية، ومحاولات تسييس الرياضة، وتحريض بعض الدول الإفريقية للسير في سياق معادٍ، في محاولة لسلخ الجماهير عن واقعها. هذا يأتي في سياق فشل المؤامرات السياسية السابقة التي كانت تستهدف الوحدة الترابية للمغرب.

التاريخ الكروي المغربي: إنجازات تعكس إقلاع الكرة المغربية.
يمتلك المغرب تاريخًا كرويًا حافلًا، أبرز محطاته بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 كثاني منتخب إفريقي وعربي، إلى جانب إنجازات الأندية والمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات، وهو ما يثير حفيظة بعض الأطراف التي ترى في هذا النموذج تهديدًا لمصالحها.

السلوكيات الشاذة في الملاعب: وقائع مؤلمة للإيقاع بين أشقاء الزاوية التجانية.
في المقابل، شهدت بعض الملاعب سلوكيات شاذة من جماهير محرضة، تبول علني، شغب، تصريحات غير رياضية، وهي ممارسات وثقتها الكاميرات، وليست وليدة اللحظة بل امتداد لسوابق مسجلة لدى “الكاف” لبعض الدول كالسنغال، مصر، والجزائر، دون ردع حقيقي.

القضية المحورية: حكم استئناف الكاف والانسحاب الساحب للكأس من السنغال.
قضية سحب الكأس من السنغال ومنحها للمغرب بقرار من لجنة استئناف “الكاف” بعد ثبوت مخالفات جسيمة، دفعت الاتحاد السنغالي للجوء إلى محكمة “طاس” بتحريض من دول الجوار. يمتلك المغرب معطيات صلبة تكشف عن تورط أطراف حكومية ودول مجاورة، في ملف قد يتحول إلى “قنبلة نتفليكس” وفق مصادر موثوقة.

الاتحادات الداعمة للممارسات المنافية للوائح: انقسام في الكاف وتأثيرات إقليمية.
كشفت الأحداث انقسامًا داخل “الكاف”، حيث وقفت بعض الاتحادات أبرزها الجزائري إلى جانب الممارسات المنافية للوائح، متأثرة بضغوط سياسية، مما يطرح تساؤلات حول نزاهة القيادات الكروية القارية.

الدوافع النفسية: قراءة في السلوكيات الشاذة تجاه المغرب.
يرى محللون أن التقدم المغربي المطرد خلق اختلالات نفسية لدى دول تعاني الجمود، ترجمت إلى سلوكيات عدائية، ومشاريع فاشلة لتقليد النموذج المغربي، وإسقاطات نفسية ظهرت في صورة مؤامرات.

سيناريوهات متوقعة في ضوء مستجدات “وضع البيضة في الطاس”.
سيناريوهان محتملان: الأول، ثبوت التورط، مما قد يؤدي إلى عقوبات قضائية دولية، وحرمان اتحادات من المشاركة، وتداعيات دبلوماسية. الثاني، احتواء الأزمة وإصلاح المنظومة الرياضية الإفريقية نحو استقلالية القرار وتطبيق صارم للوائح.

كرة القدم الإفريقية في مفترق طرق
كرة القدم الإفريقية اليوم أمام اختبار حقيقي بين النزاهة والرهان للأهواء السياسية. والمغرب، بثباته وإنجازاته، سيواصل مسيرته التنموية، فيما تترقب الجماهير قرار “طاس” الذي قد يعيد تشكيل خارطة الرياضة في القارة.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في رياضة
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

قراءة في مسار عبد السلام ياسين وتحولات الجماعة.

الفكر الإسلامي بين الجذور وتجديد البذور. قراءة في مسار عبد السلام ياسين وتحولات الجماعة. ا…