أسفي التي على البال …سردين وفابريكات… وذكريات..

70

بقلم عبد اللطيف العرفاوي

يقول المثل المغربي”لالة زينة وزادها نور الحمام”ويضرب هذا المثل عندما تتفاقم المشاكل وهذا المثل ينطبق على مدينة آسفي المعروفةبعراقتها وتاريخها تعيش مند سنوات حالة من التهميش على مستوى البنية التحتية والتنمية بسبب أعضاء المجالس الحضرية الذين تعاقبوا على تسيير الشأن المحلي للمدينة واكتفوا بتحسين أوضاعهم المالية حتى أصبحوا أثرياء،لقد كان ماضي مدينة آسفي أفضل بكثير من حاضرها في شتى المجالات وما زال المثير من سكانها يحنون إلى تلك المرحلة التي كانت فرص الشغل متوفرة فيها خاصة في القطاع البحري حيث كان بحر المدينة غنيا بمختلف أنواع السمك التي كانت توفر الاكتفاء الذاتي للساكنة إضافة إلى تصديرها إلى ربوع المملكة،كما عرفت آسفي ازدهارا كبيرا في مجال صناعة تصبير الأسماك وكانت أكثر من مائة وحدة صناعية اشغل آلاف العاملات والعمال وفي تلك الفترة كانت مدينة آسفي بعاصمة السردين العالمية، لكن مع مرور الزمن بدأت تلك المصانع تنتج كمية قليلة من السمك بسبب قلة الثروة السمكية بعد اتفاقيات الصيد البحري التي أبرمت مع الدول الغربية للصيد في المياه المغربية بثمن زهيد واستنزاف الثروة السمكية بلا حسيب ولا رقيب زد على ذلك جشع الفراقشية الذين احتكروا أسواق السمك مما أثر على غلاء السمك وجعلوا المدينة تتراجع اقتصاديا مما طرح عدة تساؤلات حول ركود المدينة والإهتمام ببنيتها التحتية المهترئة التي تحتاج في الوقت الراهن رجال صادقين محبين لبلدهم يخدموا المصلحة العامة ويديرون الشأن الداخلي للمدينة بصدق وأمان وليس لهم هدف الربح مراكش الأموال والإستحواد على الصفقات المشبوهة وفي هذا الإطار يستشهد الكثير من سكان آسفي بمشروع “الكورنيش” المعروف “بالسطح”والذي كلف كلف ميزانية تقدر بمليار ومائتي مليون سنتيم فقط بوضع زليج من الدرجة الثانية وغرس بعض أشجار النخيل التي لم تتأقلم مع طبيعة المناخ ،كما أثيرت ملاحظات بخصوص تهيئة رأس الأفعى والعلم لله كم رصدت لها من ملايير والتي تعرضت لانهيارات أرضية وتشققات بعد الفياضانات التي شهدتها مدينة آسفي مؤخرا وهو ما أدى إلى غلق الطريق المؤدية للشاطئ وهذا يعود لعدم مراعاة طبيعة التربة الطينية التي أنشأت عليها الطريق والتي تتطلب خبرة هندسية ودراسات تقنية ووضع أحجار وأسلاك تمنع الإنزلاقات الأرضية وتسرب مياه الشتاء فمثل هاته المشاريع تحتاج إلى مراقبة صارمة وتتبع في قت مراحل الإنجاز متمنياتي لحاضرة المحيط من يعيد أمجادها.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في شأن محلي
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

اسفي تستقبل المقرئ لعيون الكوشي بمسجد بن الخضير