طريق دوار بوزدوين بجماعة حد احرارة… عزلة مزمنة ومعاناة تتفاقم مع التساقطات المطرية

44

عبد الرحيم حنامى / ناشط حقوقي

تعاني الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية آسفي–حد احرارة ودوار بوزدوين، منذ سنوات طويلة، من وضعية متدهورة، حيث تحولت إلى مسلك شبه غير صالح للاستعمال، الأمر الذي فاقم من معاناة الساكنة المحلية وكرّس عزلتها عن محيطها الاقتصادي والاجتماعي.
ومع التساقطات المطرية الأخيرة، ازدادت الوضعية سوءاً، إذ أصبحت الطريق مليئة بالحفر والبرك المائية، ما يجعل التنقل عبرها محفوفاً بالمخاطر، سواء بالنسبة للراجلين أو مستعملي وسائل النقل، ويؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للساكنة، خاصة المرضى، التلاميذ، والنساء الحوامل.
وفي مشهد يعكس حجم المعاناة وغياب أي تدخل مؤسساتي فعّال، أقدمت الساكنة، يوم السبت الماضي، على محاولة إصلاح بعض المقاطع المتضررة بوسائل بدائية وإمكانيات ذاتية محدودة، في خطوة تضامنية تهدف إلى تسهيل المرور والتقليل من المخاطر. غير أن هذه المبادرات، ورغم رمزيتها وأهميتها، تبقى حلولاً ظرفية لا يمكن أن تعوّض تدخلاً حقيقياً من الجهات المسؤولة.
وتسجّل الساكنة، حسب إفادات محلية، غياب أي دعم فعلي من طرف المجلس الجماعي لحد احرارة، ما يثير تساؤلات مشروعة حول أولويات التدبير المحلي، ومدى الاهتمام بحاجيات الدواوير التابعة لنفوذ الجماعة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية الأساسية التي تشكل دعامة رئيسية لفك العزلة وتحقيق التنمية المحلية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تأهيل هذه الطريق لم يعد مجرد مطلب تنموي، بل أضحى ضرورة اجتماعية وإنسانية ملحّة، بالنظر إلى دورها الحيوي في ربط دوار بوزدوين والدواوير المجاورة بالطريق الإقليمية، سواء في اتجاه مركز حد احرارة، أو مدينة آسفي، أو باقي الوجهات.
وأمام هذا الوضع، تطالب الساكنة الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية، بالتدخل العاجل لإصلاح الطريق بشكل جذري ومستدام، مع برمجة مشاريع تهيئة حقيقية للبنية التحتية، في إطار رؤية تنموية منصفة تراعي العدالة المجالية وتستجيب لانتظارات الساكنة القروية.
إن استمرار هذا الوضع يهدد بتكريس الهشاشة المجالية والاجتماعية، ويستدعي تحركاً مسؤولاً وسريعاً لضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم والتنقل الآمن لسكان دوار بوزدوين وباقي دواوير جماعة حد احرارة.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في رسائل عبر الايميل
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

النقيب عبد الحق برايس ..حول قانون المحاماة المثير للجدل ..

“المشروع ” ينتصرللضبط الإداري على حساب التنظيم الذاتي .. هنالك تخطيط لإعادة هن…