حكيم عبوبي
وأنت تتجول في سوق باب الشعبة، ورغم مخلفات الفيضان التي ما تزال شاهدة على حجم الخسائر، يبدو المشهد وكأنه خلية نحل لا تهدأ، حيث تعجّ أزقته بحركة دؤوبة للتجار الساعين إلى إعادة الحياة إلى هذا الفضاء التاريخي.
فمنذ تسلّمهم شيكات الدعم المخصصة من الجهات المعنية، والتي تراوحت قيمتها ما بين 15.000 و30.000 درهم، شرع التجار في إصلاح محلاتهم المتضررة، كلٌّ حسب إمكانياته وحجم الأضرار التي لحقت به.
وتتباين آراء التجار بخصوص قيمة هذا الدعم؛ فبين من عبّر عن ارتياحه واعتبره خطوة إيجابية، وآخرون يرون أنه غير كافٍ لتغطية الخسائر، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لأسعار مواد البناء واتساع مساحة بعض المحلات المتضررة.
ورغم مرارة الجراح وآثار ذلك اليوم العصيب، الذي سيظل وشمًا في ذاكرة السوق والمدينة، يواصل تجار باب الشعبة عملهم بروح من التعبئة والإصرار، عاقدين العزم على طي صفحة الألم واستعادة وهج السوق ورواجه المعهود.
ويعلّق التجار آمالًا كبيرة على استكمال إصلاح واجهات محلاتهم، المرتقب أن تتكفل بها الجهات المانحة، في انتظار صرف القسط المتبقي من المساعدات الموعودة لاقتناء السلع وتجديد النشاط التجاري.
ويسابق تجار باب الشعبة الزمن لاستعادة دينامية السوق، خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان، الذي يُعد موسمًا حاسمًا للتسوق وفرصة حقيقية لإنعاش الحركة التجارية وتجاوز آثار هذه المحنة.