قصة أرملة تريد استعادة منزلها ..

2,599

محمد الزيدي

قصة أرملة تريد استعادة منزلها ..

القضاء ملاذ لكل ذي مظلمة ..

الحق الاصيل يوقف كل تأويل متعسف للقاعدة القانونية ..

ليس كل من لجأ إلى المحاكم مظلوم ..

كما ليس بالضرورة كل من حكم لصالحه هو صاحب حق مهدور ..

وبالتبعية يستحق أن يستفيد مما توفره ثقوب المساطر وشوارع اللعب في النصوص القانونية ..لكن للاسف هذا هو الكائن والموجود في حياتنا القانونية ,إذا صدف وفرض عليك التقاضي من أجل حق مسلوب أو دفاعا عن قضية عادلة …ستدخل لا محالة وبكل التأكيد المؤلم إلى دهاليز لاقبل لك بها ..وهلم تقاضي ومراسلات ووثائق ومستندات قانونية , هدفها كل شيء إلا إحقاق العدالة وإنصاف صاحب الحق .

ما المناسبة لقول هذا الكلام ,ولماذا ما نزال كمغاربة نحلم بسلطة الحق والقانون التي ماتكاد تظهر بعض من معالمها المؤطرة دستوريا ,حتى يخرج رهط لديه عقدة من تطبيق القاعدة القانونية وينزل تخريبا وتدميرا في المنجز الوطني , قضية بسيطة تعطي للملاحظ الموضوعي حقيقة الولوج إلى العدالة والمصاعب أو العراقيل المثبطة لكل مجهود ..حتى ولو كان دولتيا …

إليكم الحكاية ..

أرملة ستينية غادرها زوجها في سفر أبدي إلى السماء, وجدت نفسها وحيدة إلا من رحمة الله ,تقطع الايام كما يقول لساننا الدارج  وتواصل رحلتها العلاجية مع “الضر الخايب ” من عيادة إلى مصحة ومن صيدلية إلى مختبر , تحمل هموم المرض بصبر وإيمان ..لديها منزل محترم ورثته عن بعلها , ولان المصاريف ازدادت ولامدخول لها ,اضطرت لكراء جزء من البيت …ونزلت للطابق الارضي , إلى هنا الامور ماتزال في حكم العادي ,حتى قرر المرض اللعين التحكم في الجسد …الاطباء أشاروا عليها بضرورة الاستقرار في سكن يحوي نوافذ وفضاء مشمسا  بتهوية صحية ,,رحلة العلاج في بداياتها ولابد من احترام توصيات الطب .

أسقط في يد الارملة ,لديها طابق مشغول على وجه الكراء , طلبت الافراغ للاحتياج ,وأدلت بما يفيد للسلطة القضائية من ملف طبي ومن وثائق مثبتة لكل ماتقول وتدافع عنه ,,في المحصلة النهائية ..السيدة أو المواطنة أو هاته المغربية تريد استعادة منزلها ..حقها ملكها ..حيطانها وسقفها ,,لها الملكية ولها الحيازة ,,حتى بدون أن تكون مقيدة ومضغوطة بالداء اللعين ..

عندما أتوجه للسلطة القضائية ..وعندما ألوذ بالقاضي وبسلطة القانون ..فذلك يكون طمعا في تحصيل حق أصلي وأصيل وليس افتراء أو تضليلا أو نصبا على العدالة ..وبالتبعية أعرف أن القضاء سينصفني ..رغم ورغم ..ليس كل القضايا تحتمل التمطيط في المساطر ولعب الاشواط الاضافية التي يتيحها المتن القانوني ؟؟؟؟..

لكن بعيدا عن الدخول في التعقيدات المسطرية التي أصبح يعشقها بعض ممن انتمى لمهنة وبذلة الدفاع ذات التاريخ المجيد في بلدنا ..وبات لايرى فيها سوى مجرد أتعاب..هذا موضوع اخر , بعيدا عن كل هذا الامر ,,يمكن القول بكل الصراحة الممكنة ..هل بات ممنوعا على كل ذي ملكية  غير عارف بتفاصيل القانون ومراحل التقاضي وتشعباتها ..بالحذر وهو يكري عقارا أو محلا مخافة الاحتلال باسم القانون وعدم الحاجة للافراغ ..

كنت بديالي ووليت بلا ديال …هذا هو لسان حال هاته المرأة التي اطلعت على حالتها من خلال روبرتاج أنجزه موقع محلي في اسفي ..تصريحاتها واضحة ودفوعاتها البسيطة موضوعية , وما قالته محاميتها يعضد ماجاء في هذه الورقة التي لاتنتصر لطرف على طرف بقدر ماتحاول أن تستدعي الضمير والنخوة المغربية ,, مالقيصر لقيصر ومالله لله ….أعيدوا للسيدة منزلها …فغدا تذهب عند خالقها مشتكية …رافعة المقولة العميقة,,””عند ربكم تختصمون”” …وسيندم الجميع على وسخ الدنيا هذا ,,ونحن في شهر كبير عند رب السماوات القاضي الاول والاخير …..

قليلا من الانسانية ومن الحكمة وتغليب العقل …..على ماسواه من سفاسف الامور .

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في إلى من يهمه الأمر
التعليقات مغلقة.

شاهد أيضاً

لقاء تواصلي حول الأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل بمدينة أسفي