الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية فرع آسفي.. بين قلة الموارد البشرية وكثرة الملفات

1,163

أسفي اليوم / نصرالدين بوعودة
من غير الممكن أن تمر من أمام مصلحة المحافظة العقارية بآسفي دون أن يلفت إنتباهك حجم المرتفقين الذين توافدوا على هذا المرفق، منتظرين بذلك دورهم في الدخول وخصوصا في زمن كورونا التي فرضت بروتوكولا صارما لولوج قاعات الإدارات العمومية درئا لإنتشار الجائحة.
وبعد استفسارنا عن السبب الكامن وراء هذا الكم الهائل من المواطنين، توصلنا بمجموعة من المعطيات والأرقام، إتضح معها الدور الذي تلعبه هذه الإدارة في سبيل مصلحة المواطن، وكذا الكم الهائل من الملفات التي تروج بمكاتبها.
ولقد لوحظ في السنوات الاخيرة الإقبال الكبير الذي عرفته عملية التحفيظ لا على مستوى المجال الحضري أو القروي، وذلك راجع بالخصوص إلى الإجراءات المبسطة التي عرفتها مسطرة التحفيظ، من خلال التعديل الذي عرفه ظهير التحفيظ العقاري 12 غشت 1913 بمقتضى قانون 07/14، ثم من خلال توجه إدارة المحافظة العقارية إلى تعميم التحفيظ حتى يشمل كافة التراب الوطني بواسطة مجموعة من القوانين والأنظمة العقارية، من قبيل مسطرة التحفيظ الجماعي وكذا مسطرة ضم الأراضي الفلاحية.
ولقد عرف إقليم آسفي إنطلاق مجموعة من قطاعات التحفيظ الجماعي، في عدة جماعات قروية، نجملها فيما يلي :
جماعة اصعادلا بما يقارب 12.000 مطلب، وسيدي التجي بأزيد من 15.000 مطلب، و حد البخاتي بما يفوق 5400 مطلب، وجماعة ولاد سلمان بأكثر من 12.000 مطلب تحفيظ.
أما فيما يخص جماعة حد حرارة و دار سي عيسى فعملية التحفيظ الجماعي ظلت متوقفة منذ سنة 2015، وذلك راجع الى عدم توقيع شواهد التملك من طرف قواد الجماعات السالفة الذكر.
غير أنه بعد تعيين المحافظ الحالي بآسفي سنة 2018 أخذ على عاتقه مهمة عتق هذه المطالب من جحيم الإلغاء، وذلك بتنسيقه مع ممثلي السلطة المحلية تحث إشراف عامل الإقليم، مما عجل بتحرير القطاعين، بحيث تم إنجاز ما يقارب 16.000 مطلب بجماعة احرارة و ما يفوق 6.500 مطلب بدار سي عيسى.
هذا بغض النظر عن مطالب التحفيظ العادية وكذا مجموع العمليات العقارية اللاحقة، من بيع وتقسيم وتجزئة و استخراج و نظام الملكية المشتركة، والتي يعرف الإقليم بكثرتها.
أمام هذه الأرقام ومقارنة مع الموارد البشرية الشحيحة، وهو ما يفسر بعض الأحيان تذمر المواطنين من طول الآجال في الاستجابة لطلباتهم، وجب إحداث وكالة عقارية أخرى على غرار مدينة مراكش، لتخفيف العبئ لا على المرتفقين ولا الموظفين في سبيل تجويد المرفق العمومي، وكذا الإسراع بإفتتاح وكالة اليوسفية لتسهيل ولوج المواطنين لمختلف الخدمات التي تقدمها واعفائهم من مشقة التنقل إلى محافظة آسفي.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في شأن محلي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

أسرة الأمن الوطني تخلد الذكرى ال65 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

تخلد أسرة الأمن الوطني، في 16 ماي من كل سنة، ذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي …