ضرورة إدراج ” الباراج ” بأسفي ضمن قائمة اتفاقية “رامسار” الدولية

502

 أسفي اليوم  / الحسين النبيلي

أصبح سد سيدي عبد الرحمن بأسفي أحد أهم الأماكن التي تقصدها الأسر الأسفية كمتنفس طبيعي يجمع بين منظر المياه المتلألئة والطيور مختلفة الأنواع المهاجرة إليه من مختلف بقاع العالم، وغطائه النباتي المتنوع.

تتجلى أهمية هذا الفضاء المائي كذلك، في تزويده منطقة سي عيسى بحوالي 450 هكتار من المياه العذبة، كذلك يشكل موردا مائيا هاما للصناعات الكيماوية للمكتب الشريف للفوسفاط.

كل هذه المزايا لم تشفع لبحيرة سيدي عبد الرحمان أن يولي إليه المسؤولون العناية اللازمة للنهوض به، واستثماره ليكون منتزها على غرار باقي المنتزهات والمناطق الرطبة، التي تساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتوفير أماكن تكاثر النباتات والحيوانات.

يأتي الحديث عن سد سيدي عبد الرحمان كبحيرة شبه طبيعية، احتفاء في كل سنة باليوم العالمي للمناطق الرطبة من ثاني فبراير من كل سنة، وهو اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاقية “رامسار”وهو التزام دولي بالحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة، والتحسيس بأهمية وقيمة هذه البيئات.

تُعرف اتفاقية راسمار، الأراضي الرطبة على أنها مناطق المستنقعات والمياه والأهوار، سواء كانت طبيعية أو اصطناعية، دائمة أو مؤقتة، وسواء كانت المياه متدفقة أو راكدة، عذبة أو مالحة، بما فيها المناطق البحرية التي لا يتجاوز عمق المياه فيها في أوقات المد أو الجزر المنخفضة عن ستة أمتار. وفي هذا السياق وقع المغرب على اتفاقية رامسار وصادق عليها حيث تشرف على تدبير فضاءاتها على المستوى الدولي سنة 1980. وقد تم إدراج 12 منطقة رطبة مغربية جديدة في قائمة الاتفاقية المذكورة، حماية للحيوانات والنباتات الخاصة بهذه الفضاءات..

وهكذا ، فإن شعار ” الأراضي الرطبة والتنوع البيولوجي ” الذي تم اختياره لسنة 2020 يشكل فرصة لتسليط الضوء على ثراء الأراضي الرطبة وأهمية تنوعها البيولوجي وكذا لتعزيز المبادرات من أجل مكافحة الانخفاض الملحوظ في عدد من الأنواع التي تعيش فيها.

وأعلنت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر رسميا عن هذا الإدراج يوم 23 ماي 2019، وذلك على هامش الاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي.

ويتعلق الأمر ببحيرات “إيموزار كندر” وبحيرة وسد سمير وواد “تيزغيت” وساحل “جبل موسى” ووادي الساقية الحمراء في العيون و” أسيف أحنصال ملول ” و”أسيف رغاية أيت ميزان” و”ساحل بوكوياس” و”أسيف مكون” و”ساحل أفتيسات بوجدور” و”كاب غير أمسوان” وعالية واد لخضر.

ويعكس إدراج هذه المواقع الاثنا عشر التزام المغرب بحماية المناطق الرطبة، هذه البيئات الاستثنائية ذات المزايا المتعددة التي تقدم العديد من الخدمات للبشرية في مواجهة التغيرات المناخية. كما لا يمكن إنكار الخدمات الإيكولوجية التي توفرها المناطق الرطبة، باعتبار أن هذه الأنظمة الإيكولوجية تعمل على توفير المياه وتنقيتها مع إعادة شحن منسوب المياه الجوفية، وتزويد ملايير السكان بالغذاء، والحماية من الفيضانات والجفاف وضمان الحماية الساحلية ومضاعفة التنوع البيولوجي.

في المقابل، تساهم عدة عوامل في تدهور هذه الفضاءات بسبب التلوث وعدم كفاية الجهود التي يبذلها مختلف الفاعلين المعنيين، بالأساس، من حيث المقاربة المتبعة والموارد المعبئة.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في إلى من يهمه الأمر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

أسرة الأمن الوطني تخلد الذكرى ال65 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

تخلد أسرة الأمن الوطني، في 16 ماي من كل سنة، ذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وهي …