-
انتخابات 2026 بإقليم آسفي.. العدالة والتنمية يتصدر النتائج
أظهرت النتائج شبه الرسمية للانتخابات التشريعية لسنة 2026 على مستوى إقليم آسفي تصدّر حزب ال… -
الانتخابات التشريعية 2026.. الأصالة والمعاصرة في الصدارة بـ97 مقعداً
أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم …
تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
-
أسماء غريب فنانة تشكيلية : من عرفانية الحرف إلى قداسة اللون
بقلم ذ سعيد البهالي تمهيد تتأسس التجربة الإبداعية للفنانة الدكتورة أسماء غريب ـ الأسفية ال… -
«سافيغيغ 2026».. آسفي تضحك، والمواهب تصعد إلى الواجهة
من شوارع آسفي إلى خشبة مدينة الفنون والثقافة، يتحول الضحك إلى موعد فني ينتظره الجمهور، مع … -
آسفي… المدينة التي صانت ركنًا من أركان الدين
بقلم حسن لمداسني ليست المدن سواء. فهناك مدنٌ يخلدها مؤسسها، وأخرى يرفع ذكرها نصرٌ صنعته، و…
تحميل المزيد في ثقافة وفن
التعليقات مغلقة.

نظم نادي القلم المغربي )فرع اسفي(،مع شركاء آخرين، يومي 23و24 فبراير 2018 بمدينة الثقافة والفنون وبمركز مهن التربية محمد الخامس بأسفي، ندوة وطنية كبرى احتفاء بالمنجز السردي للأستاذ عبد الكريم غلاب تحت عنوان “الإسهام في المساءلة النقدية للإبداع المغربي”. وقد شارك في هذا العرس العلمية ثلة من الأدباء والنقاد والباحثين، معترفين بالإرث الثقافي الذي خلفه غلاب.
ترأس شعيب حليفي، الجلسة العلمية الأولى، حيث تناول الكلمة في البداية حميد الحمداني، في ورقة بعنوان تصحيح مسارا الكتابة الروائية، غلاب نموذجا، متطرقا إلى دراسة متنين من أعمال غلاب الروائية وهما: “دفنا الماضي” و”المعلم علي” متسائلا حول ذلك التعالق النصي بين رواية “دفنا الماضي” والأخرى “لن ندفن الماضي”. ليذيل ذلك الطرح بتساؤلات عدة، مفادها أن التغيرات والشروط الاجتماعية والثقافة السائدة هي سبب ذلك التعالق. ثم أضاف أن روايات غلاب عامة تابعت الحركة السياسية والنضالية وأن الرواية عنده دينامية ومتجاوزة للواقع . مستدلا برؤيتين : رؤية إبراهيم الخطيب التي تقر على أن “دفنا الماضي” يغلب عليها الطابع الفلكلوري. في حين أن رؤية حامد النساج تؤكد على أن رواية “دفنا الماضي” عالجت القضايا الأساسية للمجتمع المغربي،بل حولت تلك القضايا داخل متنها إلى لحظات زينت الفضاء الروائي. ثم أضاف أن غلاب حسب مساره الإبداعي تجاوز الراكد وحوله نحو المستقبل. وأن التصحيحات التي قام بها غلاب في أعماله الروائية من تعديلات كالاهتمام بالفلاح والمهيمن والمعمِر والملاكِ الجدد الذين ظهروا بعد الاستقلال،وكذا وضعية المرأة المأساوية في البادية والاهتمام بالغيبيات، كل ذلك ساهم في تحويل مسار الكتابة عند غلاب، وهذا التحويل واكب المجتمع الجديد المستقل من قبضت المستعمر ليحل محله مستعمر من قبل السلطة والمخزن.
أما حسن الشكر فقد استهل مداخلته المعنونة ب “منطق السرد في المنفيون ينتصرون” والتي قدم تلخيصا لمتنها، مركزا على الأحداث السياسية التي تخللتها، مؤكدا بذلك أن الكتابة التاريخية بؤرة سردية مهيمنة على الرواية برمتها، والغرض من ذلك هو التأريخ والتوثيق. فالرواية تجمع بين الشهادة والتأمل والقليل من التخييل. كما تخضع لنسق تقليدي يعتمد التسلسل والتجاوز الحكائي، بالإضافة إلى المقاطع المونولوجية. ومنه فغلاب يراهن على الوضوح التام، معتمدا في ذلك على لغة تقريرية من أجل تحقيق التواصل السلس مع القارئ، ورفع اللبس عنه.
افتتح مبارك ربيع الجلسة مشيدا بالخصال الحميدة التي كان يتمتع بها عبد الكريم غلاب، لا على المستوى الخلقي، ولا على المستوى الثقافي. واختار لمداخلته شعار “الوحدة في التعدد” وذلك ما تنم عنه نصوصه، بحيث أنها لا تنطوي على تعدد الأطروحات، إنما تتشكل من الأطروحة الواحدة وهذا ما يعطي لها مشروعية الانسجام والثبات. ليضيف أن غلاب كان لا يمرر رسائله بلغة مباشرة وعلنا، وإنما كان يتم ذلك عبر التضمين والترميز والايحاءات. أما نجيب العوفي الذي قدم قراءة نقدية بعنوان : “غلاب وحفريات القصة القصيرة المغربية” فقد أشار على أن غلاب حتى في شيخوخته ظل متحمسا للقصة القصيرة، ولعل المجموعة القصصية “شهرزاد في ليلتها الثانية بعد الألف”، الصادرة في آخر محطة من حياته، دليل على أن غلاب في هذه الفترة من حياته يستعيد صباه مع القصة القصيرة.و لهذا اعتبره العوفي رائدا ومبدعا للقصة القصيرة المغربية. ثم أشار العوفي أن أواخر الأربعينات لم يكن هذا الجنس قائما، ولا مستويا على ساقيه، ومع غلاب برز واستوى. كما أشار أن فعل المثاقفة مع المشرق التي حصلت لغلاب بعد عيشه في مصر. كانت محطة جد قوية في حياة غلاب، بحيث جمع الرجل بين المثاقفة المغربية والمشرقية ،وذلك للتأسيس لجنس القصة القصيرة بالمغرب. لينهي العوفي حديثه عن غلاب معتبرا إياه ذو الريادتين؛ أي أنه أسس لجنس القصة والرواية معا في المغرب.