ظلت جالسة القرفصاء .. وقد شق المطر الأسود نهرا على وجنتين ذابلتين، ووجه شاحب له قسمات جميلة، وشعر ناعم ينسدل سواده كستار معتم أرهقته ويلات السنين، وجسد ممشوق يسكن ثيابا رثة بالية، لم تفقده من الحسن والبهاء شيئا … وبينما كنت أطل من شرفة المقهى وأنا على الطاولة الركنية حيث أتأمل العالم من الأعلى، وأقلب صفحات جريدتي الصباحية، وأحتسي فنجان قهوتي المر .. كانت تتوزع نظراتي بين سجائر مشتعلة تداعب في مكر شفاها داكنة .. فيتطاير من الأفواه دخان يعكر صفو الصباح ..وبين حروف عابثة تستفزني لأغير المكان كي لا تثور أعصابي وألون شفاهي الزهرية بلونهم القاتم .. تتبعثر النظرات مني ، لتستقر مجددا في من تقبع هنالك دون حراك… أحدق في ذلك الوجه الشاحب النابض بالحياة .. الذي امتزجت ملامحه بمياه منهمرة أخذت نصيبها من كحل عينين منكسرتين … وسيقان متسابقة بين كر وفر .. وإقبال وإدبار … وعجلات تدور في تراتبية قاهرة مملة .. لا عين تستقر في عين كي تسأل عن أحوالها .. ولا يد تمتد نحو راحة تعاني الجفاء والقهر والإقصاء .. في تلك اللحظة داعبت ريشتي في رفقي المعتاد .. لأضع آخر اللمسات على لوحة امتزج فيها لون زرقة السماء .. بحمرة الشفق .. وصفرة عباد الشمس .. ليعلو قوس قزح راسما مشهدا قدريا .. ينير الضوء ولا يلعن الظلام .
بقلم: كريمة اليازيدي
-
الجمع العام لفرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي / بـــلاغ
عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الجمع العام العادي لفرعها الجهوي بمراكش آسفي يوم الج… -
أولمبيك آسفي يغرق.. هل يسمع القرش المسفيوي “رسالة من تحت الماء” قبل فوات الأوان؟
حسن أتـــلاغ يبدو أن الفنان الراحل عبد الحليم حافظ ” قرر ” أن يبعث برسالة خاصة…
تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
-
قصة قصيرة : الأسير
بقلم محمد زعير ما سُرِرْت يوما سروري بهاتفي النقال ، كنت أغبط أخي الكبير على هاتفه ، و لم … -
آسفي بعيون الطوابع البريدية في شهر التراث
كتب عبد الله النملي في رحاب “دار الثقافة كاوكي” بآسفي، لم يكن حضوري اليوم الجم…
تحميل المزيد في ثقافة وفن
التعليقات مغلقة.
شاهد أيضاً
الجمع العام لفرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة مراكش آسفي / بـــلاغ
عقدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الجمع العام العادي لفرعها الجهوي بمراكش آسفي يوم الج…
