أخيرا قررت السلطة بآسفي أن تحل مشكل المعطلين على طريقتها ..
السلطة تبقى سلطة لا تؤمن بالحوار و عقلها الأمني ينزاح دائما في المواقف الصعبة إلى الحلول الجذرية و الاستئصالية ..
السلطة لا تحب السياسة .. و لا تحب الأحزاب الرصينة .. و لا تحب المعطلين .. و لا تحب مطرودي المعامل ، و لا تحب أيضا من يقوم بوقفة احتجاجية أو اعتصام مفتوح أو يرفع عقيرته بالصياح دفاعا عن حق دستوري تكفله الدولة المغربية .
السلطة في آسفي تحب التعامل فقط مع مزوري الانتخابات ، و مع لصوص الرمال و أصحاب الريع الاقتصادي الذين نهبوا المدينة و أكلوا خيرات الإقليم و خربوا المؤسسات التمثيلية . هذه السلطة أيضا بأجهزتها المختلفة تغمض عينها أمام الاختلاسات و سوء التدبير الذي يعم المشهد السياسي و الانتخابي. و تفقد أعصابها فقط عندما ينزل طابور من شباب المدينة و مجازيها إلى ساحة محمد الخامس ليمارسوا ثقافة احتجاجية حضارية .
عصر يوم الجمعة تدخلت السلطة بعنف لا مثيل له لتفض اعتصام المعطلين و ترمي بالأجساد إلى الشارع ، و لا تميز بين الفتاة أو الحبلى أو المريض .