افرح يا مواطن …بزنس مهرجان العيطة بأسفي …. الفرجة عن بعد .

876

سعيد العبدي

بدون مقدمات.. في الوقت الذي تم فيه تأجيل مجموعة من المهرجانات الوطنية الكبرى بسبب جائحة كورونا ( كوفيد 19 )، تتشبث المديرية الجهوية للثقافة بمراكش بتنظيم مهرجان العيطة بأسفي  في دورته 20 . لكن ما يميز هذه الدورة أن الفرجة  ستبث عن بعد، مستغلين  التكنولوجيا الرقمية.. وبذلك  يكون القائمون على هذه التظاهرة قد جاؤوا بما عجز عنه السابقون الإتيان به .في المقابل  خلق  قرار تنظيم مهرجان  العيطة ردود فعل قوية لدى الرأي العام المحلي،  منهم من يقول أن تنظيم المهرجان  في هذه الظروف  وفي هذا الوقت بالذات  لا فائدة منه. فمباريات كرة القدم ستجرى بدون جمهور. و مذكرة وزير الداخلية ألغت التجمعات،  ولهذا السبب أعلنت إحدى الجمعيات التي دأبت السهر على مهرجان العيطة بأسفي الانسحاب من لجنة التنظيم .

والغريب في الأمر هو إصرار المديرية الجهوية على تنظيم المهرجان، وطبعا هذا له أسبابه، و سنحاول الكشف عنه .

 أولا أن مهرجان العيطة الذي نفضت الوزارة الوصية يدها من دعمه ماديا وأصبح لقيطا،  لولا دعم كل من المجمع الشريف للفوسفاط OCP   والمجلس الإقليمي لاسفي بمبالغ تتجاوز 200 مليون سنتم . الشيء الذي اسال لعاب البعض . قد يقول قائل  إن  الوزارة الوصية،  تريد  من خلال هذا  المهرجان  المزعوم، والذي أصبحت ميزانيته  شبه سرية ، وإذا كانت رغبة الوزارة الوصية من المهرجان  القيام بعمل إحساني خيري عن طريق دعم الفرق الفنية  في هذا الوقت ” زمن كورونا”، وهذا شيء جميل.. وأولى أن تنفق عليهم الأموال بدون استخفاف بهم تحت مسمى  مهرجان الفرجة عن بعد . فحديث الرسول (ص) يقول ” رجلٌ تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شِمالُه ما تُنفِق يمينه.

أما الحديث عن المشهد الثقافي لمدينة أسفي، فلا احد ينكر أن الوضع كإرثي , وازدادت الأمور قتامة وتأزما  بعد تعيين المديرة الإقليمية للثقافة  بأسفي, فهذه الأخيرة ليس لها لا في التسير ولا التدبير ولا في الثقافة غير الخير والإحسان،  وحار أهل البيت  فيما ألت إليه الأمور وأخذ الكل يضرب كفا بكف.  والقاعدة تقول  عندما يكون المنصب اكبر من الجالس عليه، فان النتائج المرجوة تكون عكسية .تذكرني هذه المديرة بسابقتها التي أعادت 40 مليون للوزارة التي كانت مخصصة للأنشظة الثقافية بأسفي،  مما أغضب الإدارة المركزية فقامت بنقلها على الفور من أسفي .

المديرة الحالية تقول إن الوزارة منحتها مليوني  سنتم ( 2 مليون سنتم ) لتسيير الشأن الثقافي لمدينة أسفي، وإن صدقت فهذه مصيبة كبرى في حق ساكنة أسفي،  في حين يتداول البعض أن إصلاح منزل إقامة المديرة كلف 7 ملايين،  ولازالت الأخبار السيئة تأتي  تباعا، الجديد فيها  أن  مديرية الثقافة تعتزم المصادقة على قرار هدم السجن القديم بأسفي  لتحويله إلى مركز التخييم لإدارة السجون، وهذا هو العبث  وأي عبث هذا!  

انأ شخصيا اعتبر تعيين المديرة الإقليمية للثقافة بأسفي ضحية التعينات العشوائية  وجريمة في حق المدينة . نعم فإذا كان هناك علما للجريمة، فهناك أيضا علم للضحية  وهو علم يبحث عن مدى مسؤولية الضحية  من وقوع الجريمة .

وعمالة أسفي بدورها مسؤولة عن تتبع أحوال هذا المرفق  من منطلق مسؤوليتها عن المناخ  السائد، والواقع يقول إن هناك مشاكل عديدة  تتطلب معالجة آنية. فالثقافة في أسفي جرى عليها ما جرى لعدد من القطاعات الأخرى، ويبقى بزنس مهرجان العيطة  تحوم حوله  رائحة شبهة الفساد ..فهل من متدخل؟ سؤال… برئ في قضية غير بريئة .

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في ثقافة وفن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

امن أسفي يفتح تحقيقا حول حادثة الكورنيش

فتحت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة أسفي بحثا تمهيديا، تحت إشراف النيابة العامة …