جانب من التدبيرالكولونيالي بمجال عبدة.. -موقع “الصفا” بجمعة سحيم نموذجا-

2,058

 المصطفى العياطي   

أستاذ وباحث في التاريخ.

تقديم:

تستمد الأمكنة قيمتها في الذاكرة الجماعية،من خلال ما ارتسم بشأنها من رموز ومعاني في تمثلات أكبر عدد من الناس، من الذين من المفترض أنهم استوطنوا بها أو مروا منها وخبروا بعد ذلك تفاصيلها، وكل ما يميزها من معطيات طبيعية أو تاريخية أو طبغرافية…   ضمن هذه الاطلالة، سنحاول إماطة اللثام عن مكان معروف ببلدة سحيم الخصيبة، وهو فضاء نرى بأن جزء من التاريخ المعاصر لتلك البلدة قد تجمد به، إنه موقع “الصفا” الذي أثار بطبيعته الطبغرافية انتباه المستعمرين الفرنسيين، فحظي في عهدهم ببناء أكبر منشأتين اجتماعيتين مندمجتين من نوعهما بقبيلة عبدة على الاطلاق، وهما: النطفية المخزنية والمشفى الكولونيالي.

توطين موقع “الصفا” بسحيم:

يتموضع موقع “الصفا” على تلة توجد بالضاحية الشمالية لسوق جمعة سحيم، وتمثل النقطة الأكثر ارتفاعا بالمجال المحيط بها، حيث بإمكان المرء أن يلقي من هناك نظرة شاملة بانورامية على بلدة جمعة سحيم القديمة. يتداول السحيميون هذا الفضاء في خطابهم اليومي باسم “الصفا” نظرا لكونه عبارة عن جلمود صخري متصل، جردته عوامل التعرية من تربته الزراعية فاستحال إلى درع مكشوف ممتد على مساحة محدبة.

يتحول فضاء “الصفا” خلال فصل الربيع من كل سنة إلى ملجأ هادئ لمحبي ظاهرة الغروب، كما ظل مجالا يستقطب القراء والطلبة الذين يجدون فيه الملاذ المفضل لقراءة الكتب ومراجعة الدروس، خلال فترة الامتحانات الاشهادية والمباريات وغيرها…

ومعروف لدى المطلعين والمهتمينبالماضي الإنساني، أن الأماكن المرتفعة المطلة على السهول والمنخفضات، ظلت عبرالتاريخ تغريالإنسان ببناء المراقب والابراج والحصون والقصبات والعلامات والعزبان، وذلك بهدف التحكم في المجال من جهة ومراقبة

الصورة 1: موقع “الصفا” بمدينة جمعة سحيم.

حركة الناس من جهة ثانية. وبنفس التفكير،اهتمت إدارة الحماية الفرنسية بموقع “الصفا” بجمعة سحيم في إطار مشروعها الاستيطاني، ولو أن موضوع ذلكالاهتمام كان مختلفاعما ذكر أعلاه،حيث أقدم الفرنسيون على تشييد منشأتين اجتماعيتين عموميتين غير مسبوقتين، أملتهما رداءة أوضاع الماء والصحة معا، بالمنطقة آنذاك.

أولا: النطفية المخزنية، أو ماء السلطة بموقع “الصفا”.

ليس لدينا سرديات أو مرويات مكتوبة، قد تسعفنا في الادلاء بتواريخ دقيقة لإنشاء تلك البنايتين الاستعماريتين المذكورتين، لكننا عثرنا على شوارد متفرقة عامة، مكنتنا من استخلاص فترة وسياق تشييدهما.

بالنسبة للمنشأة الأولى الممثلة في النطفيةالمخزنية،فهناك إشارتين تاريخيتين : الأولى  للفقيه الكانوني  أوردها في معرض حديثه عن الحالة المائية ببادية عبدة زمن الحماية، حيث قال  :”…أما الضواحي فقد اتخذت ماجلات كبيرة (نطفيات) في الطرق العامة والأسواق، وكان الفراغ من جلها سنة 1345ه/1926م، حيث توزع منها المياه على الأهالي المجاورين لها في إبان الصيف…”(1)،والثانية ل”ارمان أنطونا” بقوله :” أن قبيلة عبدة عرفت فترة جفاف حاد ما بين 1922م و1929م”(2).حيث نستخلص من الاشارتين معا بأن أشغال بناءالنطفيات المخزنية ببادية عبدة، كانت قد انطلقت وانتهت ما بين سنتي 1922م و1926م.

وحري بنا أن نستحضر معرفة الأجانبالمسبقة بأحوال الماء والصحة بمنطقةعبدة  قبل فرض حمايتهم عليها  بكثير ، ذلك أن  نتائج الدراسات والتقارير الصحية، التي انجزها بعض المستكشفين والمراقبين الصحيين (3)حول واقع الماء بتلك القبيلة -التيتعتمد بشكل أساسي على تخزين مياه الامطارفي نطفيات محلية متنوعة الاشكال والاحجام- جعلت من إدارة الاستيطان  الفرنسي أن تكون على دراية مسبقةبالوضعية الصحية الكارثية  التي توجد عليها نطفيات قبيلة عبدة المفتقرة للشروط الوقائية ، حيث أجمعتكل تقاريرهم على اعتبارها المصدر الأساسي لانتشار الأوبئة و الامراض الفتاكة، كمرض “التيفويد” سيء الذكر ، الذي كان يحصد المئات من أرواح العبديين.

لذلك السبب فقد كرس العمل الاستيطاني جهوده خلال السنوات الأولى من الحماية، في إطار برنامج “العمليات الهيدروليكية الصغرى”، على انجاز نطفيات كبيرة الحجم تتوفر فيها الشروط الصحية والوقائية اللازمتين، سميت آنذاك بالنطفيات المخزنية، بمعنى نطفياتالسلطة. وقد أشرفت على ذلك مصلحة الهيدروريك التابعة للأشغال العمومية بمدينة آسفي(4). ومنذ ذلك الحين دأبت سلطات المراقبة المدنية الفرنسية على تعبئة تلك النطفيات بالمياه خلال فترة الصيف -أوكلما تأجل سقوط الامطار في الأوقات المعتادة-وذلك باستخدام صهاريج متنقلة محمولة على الشاحنات كان العبديونيطلقون عليها كلمة “البيتية”(5)،وقد حصلت هذه العملية بشكل مكثف خلال جفاف 1930م(6).

الصورتان 2 و3: النطفية المخزنية بمدينة جمعة سحيم.

قبل الحديث عن خصوصيات النطفية المخزنية بجمعة سحيم وعن أسباب اختيار بنائها بموقع ” الصفا” موضوع حديثنا، نرى أنه من الضروري إطلاع القراء الكرام على الخصائص التي تنفرد بها النطفية المخزنية بشكل عام عن النطفيات المحلية المعروفة ب: “موالجبوب” و “موحلحول”.

فالنطفيات التي أنجزتها فرنسا تتميزبكونها أكبر حجما وسعة من النطفيات المحلية، كما أنها تختلف عنها اختلافا جوهريا من حيث التصميم الهندسي ومواد البناء المستعملة، وكذا من حيث شروط الصحة والوقاية، وهذا هو المستجد الأهم في اعتقادنا. فنطفية المخزن تتوفر على نافذة من الحديد الصلب قابلة للإحكام، تقيها من كل تطفل غير مرغوب فيه، كما أنها مزودة بسلم حديدي يفضي الى أسفلها، يمكن استخدامه في الظروف الطارئة كسقوط الأشخاص أو البهائم أو الدواجن أو الأشياء،وقد تبرز أهميته القصوى في حالة القيام بعملية الكنس من الاتربة والاحجار والمتلاشيات،التي عادة ما تتراكم بقعور النطفيات والآبار مع مرور الأيام، وتلك كلها تجهيزات تغيب كليا عن النطفيات المحلية.

أما من حيث شكلها الهندسي، فالنطاف المخزنية -على العموم-عبارة عن ” خزانات أسطوانية الشكل بالإسمنت المسلح توجد تقريبا في كل مكان، بحيث تكون ذات سعة بمعدل 150متر مكعب، وذات سطوح إسمنتية لتجميع مياه الامطار” (7). هذا وقد استخلصنا من خلال المعاينة الميدانية لأغلبية النطاف المخزنية بقبيلة عبدة، بأن تشييدها قد تم بنقاط جغرافية مختارة بعناية، بمثابة أماكن تقاطع بين عدد كبيرمن الدواوير، والهدف كان هو تمكين أكبر عدد من الناس من الاستفادة من الماء وتسهيل نقله الى البيوت. ومن ناحية أخرى فالنطفيات المخزنية مزودة بجوابي اسمنتية كبيرة، لصيقة بمثاباتها غير بعيدة عن نوافذها الرئيسية، وهي جوابي وظيفتها الأساسية هي توريد أكبر عدد من قطعان الماشية والاغنام. ومن أجل ملء تلك النطفيات الكبيرة بالمياه، فقد كان حتما أن تتوفر على مجالب اصطناعية للماء شبيهة بالسطوح الاسمنتية، تتمز بانحدارها في اتجاه مصرف معزز بشباك حديدي، يلعب دور المصفاة التي تحول دون تسرب الاوساخ والاشياء الى قعر النطفية.

وعلى العكس من ذلك، فالنطفية المخزنية التي شيدها المستعمرون بجمعةسحيم، بموقع “الصفا”، تختلف كليا عن باقي النطفيات بسائر تراب عبدة على كل المستويات،فهي مستطيلة الشكل وطاقتها الاستيعابية كبيرة جدا،وكأنها غرفة عملاقة مثبتة في عمق الأرض، سطحها الكبير محمول على كاهل سواريكثيرة، وتتوفر على نوافذ جانبية صغيرة للتهوية. فهي إذن تصنف ضمن أنواع النطفيات التي يتحكم المعطى الطبغرافي في حجمها وهندستها، ولنا في نطفية “إيكونكا” المخزنية في ضواحي أكادير خير مثال على ما نقول، فهي نطفية عملاقة أشبه ما تكون بمسجد من حيث عدد السواري الكثيرة الحاملة للسطح الاسمنتي والتي يصل عددها الى 120 سارية  وبطاقة استيعابية تصل الى 5000 متر مكعب من المياه (8). وما كان لها لتكون بهذا الحجم لولا إمكانية تعبئتها بالماء من واد “تاكاد “، حيث ربطها المستعمرون به بواسطة ساقية صغيرة.

إن النطفية المخزنية بجمعة سحيم   التي تشبه نطفية “إيكونكا”، ما كان لها هي الأخرى أن تنفرد بتلك الخصوصيات، لولا استفادتها من موقع “الصفا “نفسه، والذي وفر لها مجلبا طبيعياللماء، وبمساحة مضاعفة تفوق مساحة المجالب الاسمنتية الاصطناعية العادية.لقد شكل فضاء “الصفا” المتميز بانحداره الطبيعي الملائم “، مجلبا كافيا لتزويد  تلك النطفية بماء نقي وصاف حتى درجة الملء، وذلك ما راهن عليه الاستعماريون منذ البداية، فاستحقت بأن تكون أكبرنطفية بالقبيلة، وفي نفس الوقت أول نمط عصريلتعبئة ماء الامطار بمركز جمعة سحيم، نمط فرضته معطيات طبغرافية أحسن مهندسو قطاع الماء توظيفها.

لقد مكن علو موقع “الصفا” -بالمقارنة مع المجال المحيط به -من استغلال جاذبية طبيعية ساهمت دون تكاليف، من تزويد عدد كبير من الأماكن بالماء، نذكر منها “الكانتينا الاولى (9)”(مقهى فرنسا حاليا) ثم”الكانتينا”االثانية (المحكمة القديمة) ثم المجزرة العمومية. ناهيك عن تزويد مركز سحيم بعدد من الصنابير العمومية   في أماكن مختارة بدقة، كالصنبور الذي كان موجودا أمام مقهى بلمامون والصنبور الذي كان موجودا قبالة محطة البنزين، غير بعيد عن الحديقة العمومية. ومنالمؤسسات العامةالتي حظيت أيضا بالاستفادة من ماء تلك النطفية آنذاك، نذكر المشفى الكولونيالي الذي لم يشيد هو الآخر بموقع “الصفا” من باب الصدفة (10).

ثانيا: المشفى الكولونيا لي بموقع “الصفا” بجمعة سحيم:

لطالما كانت مشكلة تزويد المدن والمراكز الحضرية المغربية بالماء، ضرورة حاسمة في أفق ترسيخ ثقافة النظافة والصحة لدى السكان. ولذلك فقد كانت مشاريع الماءوالصحة موازية ومتلازمة في إطار المشروع الاستيطاني الفرنسي ببلادنا عموما،وبمنطقة عبدة بوجه خاص.

من هذا المنطلق، وبعد أن اوجدت سلطات الحماية حلا مناسبا لتزويد ساكنة مركز جمعة سحيم بالماء، بدأ التفكير في ضرورة انجاز منشأة صحية أهلية تضطلع بالأمور الوقائية والصحية، بمنطقة عرفت برداءة وتعقيد احوالها الصحية عبر التاريخ، والتي أرجأ الأجانب أسبابها الى الماء الملوث غير المعالج، والسكن غير اللائق، والملبس غير الواقي، والتغذية غير المناسبة، وعدم توفر ثقافة صحية ووقائية، ناهيك عن غياب الخدمات الصحية العمومية المجانية.

كان لابد إذن من بناء المشفى الأهلي (11) بجمعة سحيم، ليكون المنشأة الصحية الأولى والاكبر من نوعها خارج المدار الحضري لمدينة آسفي، حيث اضطلعت حينها بمهمة صعبة في مضمار الصحة والوقاية، بعد أن لوحظ عدم جدوى ما كانت تقوم به المجموعات الصحية المتنقلة (Les groupes sanitaires mobiles) من أدوار، بدواوير وقرى القبيلة.

الصورة 4: المستوصف الفرنسي بموقع “الصفا” بجمعة سحيم (بجانب النطفية المخزنية).

حاولنا البحث في بعض ارشيفات الحماية الفرنسية عن تاريخ بناء مشفى جمعة سحيم، لكن لم نوفق في ذلك للأسف. وكم ازاد اندهاشنا لما عثرنا على قائمة إجمالية تتضمن جردا عاما للبناءات الصحية لفرنسا بالمغرب -منذ توقيع معاهدة فاس سنة 1912م الى غاية حصول المغرب على الاستقلال سنة 1956م -لكن دون أن تتضمن تلك القائمة ولو إشارة بسيطة تخص مشفى جمعة سحيم. والحالة هذه، لم نجد سوى الركون الى الرواية الشفوية المحلية، حيث يرجح أن يكون بناء تلك المنشأة الصحية قد حصل ما بين سنتي 1942م و1944م(12)، وهي فترة تزامنت-كما هو ملاحظ-مع مجريات الحرب العالمية الثانية التي كلفت فرنسا أموالا طائلة، ما كانت لتوفرها لولا لجوؤها الى نهب مستعمراتها الافريقية ومن ضمنها المغرب.

وكما أشرنا إلى ذلك آنفا، فقداستفاد المشفى الكولونيالي بجمعة سحيم من ماء النطفية المخزنية المحاذية له بموقع “الصفا”، وكانت المياه تستخدم في مجال النظافة والطبخ والتدفئة والمناولة وغير ذلك، وتضيف الرواية بأن طبيبا فرنسيا اسمه M.Clier كان يقيم بمدينة مراكش، هو من أنيطت به مهمة تدبير المشفى الى جانب طاقم مؤهل من الممرضين أغلبهم من جمعة سحيم.

وحسب رواية أخرى (13) فالمشفى الفرنسي بجمعة سحيم، لم يكن يكتفيبتقديم خدماته فقط لمن كان يرتاده من المرضى، وإنما كان يضطلع بمهام أخرى، كالصحة المدرسية وتنظيم الحملات الصحية والوقائية في صفوف التلاميذ، وكذا في وسط السكان بدواوير عبدة عبر لجان صحية كانت تنتقل الى عين المكان، تقوم بعمليات التلقيح الدوري في صفوف النساء الأطفال. كما كان مشفى جمعة سحيم – تضيف الرواية -مرتكزا لانطلاق حملات على صعيد القبيلة،تستهدف معالجة مياه النطفيات المخزنية وغير المخزنية والآبار وذلك بصب كميات معينة من محلول “الكلور”(Javel)بها،بالرغم منالمعارضة الشديدةللعبديين وفيمقدمتهم الفقهاء (حفاظ القرآن) (14).  ومن ضمن المهمات الصحية الأخرى التي اضطلع بها المشفى الكولونيالي بجمعة سحيم، على مستوى القبيلة، هي أنه كان منطلقا لعمليات دورية متنقلة يقوم بها ممرضون وعمال مختصون في إبادة الحشرات المضرة (La désinsectisation)، كالقمل والبرغوث والبق والبعوض والقراد، حيث كان الممرضون يقتحمون البيوت ويرشون الأشخاص بالمبيدات، ويعرجون كذلك على الزرائب والمراحيض وكل الجنبات المشبوهة بالقذارة. /.

خاتمة:

هكذا بدت لنا من خلال هذه الاطلالة السريعة، عقلانية الفعل التنموي الكولونيالي لمجال عبدة خلال فترة الحماية. حيث أن الأجانب، وفي سبيل ترسيخ الاستيطان لم يغفلوا عن توظيف أي مقوم من مقومات المجال المغربي   بما في ذلك الطبوغرافيا.

الهوامش:

1-محمد بن أحمد العبدي، آسفي وما إليه قديما وحديثا، تحقيق: علال ركوك/محمد الظريف/الرحالي الرضواني/محمد السعيدي الرجراجي، تقديم محمد بن شريفة،الرباط،ص،108.

2-أنطونا، أرمان، جهة عبدة، ترجمة علال ركوك/محمد بن الشيخ، مراجعة أحمد بن جلون، تقديم امحمد زاكور، نشر جمعية البحث والنشر، الطبعة الأولى 2003م، ص،185.

3-نذكر منهم على سبيل المثال: المراقب الصحي “إيميل كيرن” والمستكشفان “أوجين أوبان” و”جورج إيميل” وغيرهم…

4-أنطونا، أرمان، جهة عبدة، …. ص،184.

5-لم نتمكن من العثور على مقابل لهذه اللفظة بما توفر لدينا من معاجم اللغة العربية واللغة الفرنسية واللغة الاسبانية. وكنتيجة لاستفسار قمنا به في وسط عدد من المهتمين، حصلنا على عدة تأويلات وتفسيرات من ضمنها أن “البيتية” سميت كذلك، فقطلأنها وسيلة لنقل الماء الى البيوت. وعليه ف “البيتية” من البيت حسب هذا الرأي. وهناك من يرجح أن تكون لهذه اللفظة صلة بالكلمة الفرنسية “Bouteille“، التي انزاحت -حسب رأيه-بفعل التداول العامي المحلي من “بوتيا ” الى “بيتيا”، أو أنها منزاحة من الكلمة الاسبانية “Botella” أي “بوتيا”. مع العلم أن كلا من “Bouteille” و”Botella” تعنيان القنينة في اللغة العربية.

6-أنطونا،أرمان، جهة عبدة، …. ص،185.

7-نفسه، ص،18.

8- Olloix,Le problème de l’eau dans le sud-La citerne des IKOUNKA, Bulletin économique du Maroc,N°20, Année 1937, p, 107.

9- “الكانتينا” (La cantine) بسوق جمعة سحيم، إنها  واحدة من ضمن سلسلة من الحانات التي أسسها المستعمر الفرنسي في كل المراكز القروية بمجال عبدة، كأحد احرارة ودار السي عيسى وجرف ليهودي وثلاثاء بوكدرة وغيرها. اعتبرت تلك المنشآت خلال الفترة الكولونيالية أوكارا للتجسس ومنطلقات من أجل مراقبة حركة المغاربة، وذلك عبر شبكة من الخونة والوسطاء والمخالطين.

10-من إفادة للأستاذ السي عبد الله الزهري جازاه الله خير الجزاء.

11-أنشأت فرنسا بالمغرب خلال فترة الحماية مشافي مختلفة، فهناك المشافي الاهلية (Les infirmeries indigénes) وهي مخصصة لعموم المغاربة المحليين، وهناك المشافي المختلطة (Les infirmeries mixtes) والتي كانت تقدم خدماتها الصحية للجميع: مغاربة مسلمون واسرائيليون واوربيون. وأخيرا هناك المشافي الفرنسية (Les infirmeries Françaises)،وكانت خدماتها موجهة حصريا للفرنسيين.

12-إفادة للأستاذ السي عبد الله الزهري مشكورا.

13-حسب رواية لوالدي عبد الرحمان بن التهامي بلعياط -رحمهما الله -الذي عاصر تلك الوقائع.

14-لأن اقحام “الكلور” يحدث حسب رأيهم تغييرا كبيرا في طعم الماء، فيصبح غير صالح لا للشرب ولا لإعداد الشاي. وجدير بالإشارة، إلى أنه حتى مطلع ثمانينيات القرن الماضي  كانت مجموعة من المتسوقين العبديين يصحبون معهم أوعية صغيرة مليئة بماء نطفياتهم غير المعالج الى السوق الأسبوعي لجمعة سحيم، من اجل استعماله في تحضير الشاي حتى لا يضطرون الى استعمال ماء الشبكة العمومية المعالج ب “الكلور”.

 

 

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في شأن محلي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

امن أسفي يفتح تحقيقا حول حادثة الكورنيش

فتحت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة أسفي بحثا تمهيديا، تحت إشراف النيابة العامة …