إذا كان عاهل البلاد يحرص في توجيهاته على مصلحة الوطن والمواطن فهل عامل إقليم أسفي يكرس بقرارته سوء التدبير وغياب الشفافية؟

905

بيـــــــــــان استنكــــــــــــــاري

إن التكتل الحقوقي بآسفي المكون من:
– المرصد المغربي لحقوق الإنسان.
– الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان.
– المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان.
– المرصد المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات.
وهو يتابع انعكاسات أزمة كورونا المباغثة على عدد واسع من الفئات الهشة والفقيرة بمختلف ربوع الإقليم، وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر من عمالة أسفي تشكيل لجنة مختلطة تضم بين عناصرها الجمعيات الفاعلة في مجال تقديم المساعدات الاجتماعية، المحسنين، الفاعلين الاقتصاديين، السلطات والمنتخبين، توكل إليها مهمات تعبئة الموارد المالية والمادية، تنسيق الجهود وعقلنتها، وضع قاعدة بيانات المتضررين على مستوى الإقليم، وضع آلية شفافة للتدبير واستفادة المعوزين، وضع استراتيجية ناجعة وسريعة لوصول هذه المساعدات لمستحقيها، التواصل بشفافية مع الرأي العام المحلي بخصوص تطورات هذه العملية والنسب المحققة، تحديد قيمة المساعدات الاجتماعية، واختيار أحسن العروض وفق ما تقتضيه شروط التنافسية.
في مقابل ذلك نسجل وبكل أسف شديد ما يلي :
– عدم استحضار عامل إقليم أسفي لحساسية الظرف الذي تمر به بلادنا باعتماده سياسة الآذان الصماء، في مخالفة واضحة وصريحة لتوجيهات عاهل البلاد الذي لم يتردد في تغليب مصلحة وصحة المواطن على أي اعتبار آخر.
– غياب رؤية واضحة لدى عمالة أسفي للتخفيف من حدة هذه الأزمة المفاجئة والمستفحلة يوما عن يوم، في انتظار تنزيل الإجراءات الحكومية التي أوصت بها لجنة اليقظة الاقتصادية بخصوص الفئات المتضررة .
– اِستغلال بعض الانتهازيين حاجة هذه الفئات المعوزة للنصب باسمها على عدد من المحسنين في غياب أي تحرك من السلطات المعنية، مما يطرح معه التساؤل عن إمكانية تواطؤ غير معلن.
– تأجيج الاحتقان لدى عدد كبير من الفئات المعوزة، بسبب سوء توزيع المساعدات وعدم استفادتها منها، خاصة تلك التي وُظفت فيها لاستدرار عطف المحسنين ثُم التنكر لها لاحقا.
– اِستفادة فئات غير معوزة من هذه المساعدات التي وُظف الكثير منها في حملات انتخابية سابقة لأوانها، في مخالفة صريحة للتعليمات الصادرة في هذا الشأن.
– عدم إفصاح عمالة أسفي عن حجم الدعم المقدم لها من طرف المؤسسات والجهات المانحة وركونها إلى سياسة التكتم والتعتيم والمراوغة في تدبير هذا الدعم.
– تزكية عمالة إقليم آسفي لأشخاص متهمين بالمتاجرة في عملية توزيع المساعدات الاجتماعية بمن فيهم أصحاب سوابق عدلية.
– اِكتفاء عمالة إقليم آسفي بالتفرج على الاتهامات المتبادلة بين هؤلاء الأشخاص فيما بينهم، بخصوص استيلاء البعض على كميات من هذه المساعدات.
– تأخر انطلاق عملية استفادة عدد من المعوزين بعدد من الجماعات بأسفي، رغم وضع حصة هذه الجماعات رهن إشارة عمالة الإقليم، مما يعزز سلوك اللامبالاة في تخفيف وطأة هذه الأزمة على الفئات المتضررة.
– الحديث عن غياب الشفافية في تدبير عمالة الإقليم للصفقات المرتبطة بأزمة كورونا، وكذا عن استغلال هذا الظرف لعقد صفقات مع شركات بعينها.
اِستنادا لكل ما سبق، فإن التكتل الحقوقي بآسفي ومن منطلق مسؤوليته الأخلاقية أولا في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وبالأخص الفئات الأكثر تضررا في هذه المرحلة بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، يعلن للرأي العام ما يلي :
– إشادته العالية بتبرعات المحسنين والجهات المانحة والجمعيات الجادة، من خلال مبادراتهم التطوعية والعفوية التي تنم عن حسهم الوطني الرفيع.
– تحميله المسؤولية كاملة لعامل الإقليم في غياب العدالة والشفافية في توزيع المساعدات الاجتماعية، وتنبيهه لمخاطر أي احتقان أو احتجاج للفئات المتضررة.
– تضامنه ومؤازرته لكل من يندد بتواطؤ عمالة إقليم أسفي -في شخص عامل الإقليم ومن يدور في فلكه- بتكريس معاناة الفئات المتضررة، وجعل رقابها بأيدي البعض ممن سمعتهم سيئة، وسيرتهم مشبوهة المستحوذين على المساعدات الاجتماعية دون أي سند قانوني.
– دعوته المجلس الأعلى للحسابات بإجراء افتحاص وتدقيق في كافة العمليات ذات الصلة بالمساعدات الاجتماعية بعمالة أسفي، وإخبار الرأي العام بتقرير في الموضوع.
– مطالبته السيد وزير الداخلية والجهات القضائية المختصة فتح تحقيق في الصفقات المبرمة من طرف عمالة أسفي، في علاقتها بمن تاجروا بجمع التبرعات والتلاعب فيها، وإيفاد لجنة تسهر على تدبير ملف المساعدات الاجتماعية وفق آلية واضحة وشفافة لتدارك الفشل الحالي الذي يعتري هذه العملية.
– عزمه مراسلة السيد رئيس النيابة العامة في شأن متاجرة البعض ببطائق المعوزين لجمع تبرعات غير قانونية وكذا التلاعب فيها، وتزويده بما في حوزته من دلائل وقرائن تدين هؤلاء المتلاعبين، وفي الحديث عن فساد الصفقات التي عقدتها عمالة أسفي في هذا الظرف.

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في كشف المستور

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هذا هو الخطأ الذي ارتكبته القايدة حورية..