المؤرّخ سعيد البهالي أو الفتى المحترق ..قراءة في حروفيّاته التأريخيّة

364

د. أسماء غريب

من بابِ الفُتُوَّة عرفتُهُمَا معاً؛ سعيد البهالي وإبراهيم كريديّة، كلاهُما فتيان، الأوّلُ يُوشَعِيُّ الهوى (1)، والثاني إبراهيميُّهُ (2). الأوّلُ مريد والثّاني شيخٌ أو مُعَلّم (3). وإذ أصفُ المريدَ سعيد البهالي بالفتى، فإنّي أعني بذلكَ الرّمزَ العرفانيّ الكبير الذي وُسِم به العديدُ من العرفاء والأنبياء والأولياء، والحال وأنّني أؤكّدُ على هذا الأمر فذلك لما رأيتُ في هذا الباحث من أوصاف تنطبقُ على الفتيان الأحقّاء أهل العلم والتّحقيق في كلّ زمان ومكان؛ أولها حُسنُ الطّاعة، وثانيها مُلازمة مكارم الأخلاق، وثالثُها مساعدة الأهل والأقارب والأصدقاء، ورابعُها استجلاب محبّة الله بالتحبّبِ إلى أوليائه، وخامسها الوفاء بالعهد وحفظ الودّ، وسادسُها محبّة البلاد والوطن وخدمتهُما بالفكر والبدن، وسابعُها التصرّف بالسّتر والحجب وإعطاء لكلّ موجودٍ ماله مِن حقٍّ، وهو ما يقوم به عادة كلّ الفتيان لأنّهُم زيتُ من لا زيتَ له، وهُمُ الدّهن الّذي تُمْلأُ به القناديل (4). ولمن لا يستوعبُ فتوّة سعيد البهالي، أقُلْ لهُ اطّلع على كتاباته وستجدُ كيف أنّه تصدّى بكلّ شجاعةٍ ونبل إلى القضايَا التي طالها الإهمالُ والنسيان ، ولعلّ أكثرها التصاقاً بوجدانه هي قضايا مدينته التي رأى فيها النّور: آسفي(5). ولأجل هذا تجده وقد شمّر عن ساعد الجدّ ليتجشّم عناء الكتابة والاحتفاء بهذه المدينة ورجالاتها من الأولياء والعلماء والشرفاء بقلم التوثيق والتأريخ في كافة ميادين العلم والعطاء الفكريّ والفنّي والإبداعيّ، فكان أن بدأ بشيخه الرّوحيّ الأستاذ إبراهيم كريدية (6) وألّف عنه كتاباً كاملاً بعنوان ((إضاءات حول الكتابة التاريخيّة عند الأستاذ الباحث إبراهيم كريدية مؤرّخ مدينة آسفي ومنهجيته في البحث والتنقيب)) (7) وقد صدر هذا الكتاب بمدينة آسفي، وجاء في مئة وثمان وعشرين صفحة، وبدا فيها واضحاً تأثّر الكاتب بأستاذه سواء من حيث المنهج والأسلوب، وكذا من حيث تواضعه الجمّ، إذ أنه لا يدّعي أبدا الإحاطة الكاملة بمادّة بحثه بحيث وسمه بـ”الإضاءات” ليترك المجال مفتوحاً أمام مَن سيأتي مِن بعده ويدلي بدلوه في الكتابة عن الموضوع نفسه. هذا من جهة، أمّا من جهة أخرى فقد جاء الكتاب بأسلوب سلس وواضح، تحدّث فيه بشكل أكثر تركيزاً عن منهجيّة المؤرّخ إبراهيم كريدية في كتاباته ومعظم مؤلّفاته عن مدينة آسفي باعتباره أنزل المحليّ والإقليمي والجهوي من برجه العالي والعاجي وجعله في متناول كلّ راغب ومهتمّ مهما كان مستوى تكوينه ومعرفته (8). إضافة إلى هذا فالباحث سعيد البهالي يرى أنّ المؤرّخ إبراهيم كريدية قد عُرف عنه اعتماد مصادر متنوعة بما فيها الوثيقة المكتوبة سواء كانت محلية أو وطنية أو مخطوطة قديمة كالرسائل المخزنية والشخصية وشواهد الملكية والتقاليد والظهائر والفتاوي والجفريات والأشعار والأزجال وكتب الفقه دون إغفال كتب المناقب والصوفية (9)، مع الحرص على توظيف الصورة التاريخية كما جاء في العديد من مؤلّفاته بما فيها سلسلة “آسفي ذاكرة وتاريخ” والتي جاءت في عشر ألبومات تشتمل على صور قديمة لآسفي. والباحث سعيد وإن كان قد أولى عناية خاصّة لأستاذه إبراهيم كريدية ولمساره العلميّ، فهذا لم يثنه عن صون الودّ والعهد لمن سبقه من مؤرّخي مسقط رأسه من أعلام مادام يرى في الكتابة عنهم وعن جليل أعمالهم التزاما حضارياً ووطنياً تبنى به الأمم والشّعوب والثقافات، ولا غرابة أنّه اختار الفقيه المؤرخ الكانوني العبدي وخصّه بكتاب كامل جاء في اثني وثمانين صفحة (10) باعتباره أحد أهمّ السّلف الّذين مرّوا بآسفي في القرن العشرين، ولم توفه أقلامُ المؤرّخين حقّه في الاهتمام بمؤلّفاته ومخطوطاته التي لم يطبع منها لحدّ الآن سوى عشرة كتب وذلك بفعل احتكار هذه المخطوطات والضنّ بها على أهل العلم من الطلبة والباحثين وعموم القراء والمهتمين (11). ويرى سعيد البهالي أنّ الفقيه المؤرخ الكانوني العبدي قد كان على قدر عال من الانفتاح في الرؤية والتفكير وتجاوز في كتاباته المنهج التقليدي الذي كان يعرف به بعض مؤرخي المدن حيث أنه لم يقتصر على التأريخ للأعلام من أدباء وعلماء وأولياء وإنما تجاوز ذلك إلى التأريخ للقضايا والأحداث السياسية بهدف إبراز الدور الريادي للمغاربة في مختلف العلوم والمجالات (12)، ولعلّ هذا ما يجعل من هذا المؤرّخ ظاهرة علمية وأدبية وفقهية متميّزة في التاريخ المغربي الحديث، بحيثُ عُرف بحسّه الوطنيّ الكبير لدرجة أنّ محكمة العدل الدولية بلاهاي اعتمدت كتابة ((آسفي وما إليه قديماً وحديثاً) كوثيقة لإثبات مغربية الصحراء فكانت بذلك كتاباته مشروعاً متكاملاً لإعادة كتابة تاريخ الجنوب المغربيّ خاصّة وتاريخ المغرب عامّة. (13)، وكما اهتمّ قديماً الفقيه الكانوني بقضايا المغرب الوطنية فإنّ سعيد البهالي سار على النّهج ذاته، فكتب عن الحركة الوطنيّة بمدينة آسفي وعن النّخبة التي صنعت فيها الوعي الوطني وقادته إلى أعلى مدارج السمو والرّقيّ بكافّة تجلّياتها سواء في المجال السياسيّ أو النّقابي والتعليمي أو الثقافي والإصلاح الاجتماعي (14).

ولأنّني وصفتُ منذ البداية الباحث سعيداً بالفتى، فإنّي أرى أن فتوّته الصوفية (15) هذه تجلّت أيضاً في اعتنائه بأشراف المغرب وأوليائه، ولا أدلّ على ذلك من كتابه الجديد عن الزاوية الغنيمية (16) باحثاً عن أصلها ونسب رجالها وصلتهم الوطيدة بجدهم الوليّ الكامل المجاهد السيد الحسن بن رحو الذي جاء مهاجراً من الساقية الحمراء ليستقرّ في منطقة عبدة، وعن هذه الهجرة يقول سعيد: ((…ولا تمكننا هذه المصادر من الإفصاح عن الأسباب الحقيقيّة التي جعلته يختار منطقة عبدة دون سواها من المناطق باستثناء عبارة تحمل أكثر من تفسير أوردها صاحب موسوعة “مصابيح البشرية في أبناء خير البرية” وهي أنّ سيدي الحسن بن رحو “ورد من الساقية الحمراء كثائر على الكفار قرب المحيط الأطلسي” ولعل هذا ما جعل المراقب المدني الفرنسيّ أرمان أطونا يعترف بأنّ عدداً كبيراً من أولياء آسفي وعبدة هم من المجاهدين الذين حاربوا البرتغال ودافعوا عن إسلاميّة المنطقة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر وهذا ما يجعلنا نعتقد أن هناك أسباباً عدّة جعلت سيدي الحسن بن رحو يغادر الساقية الحمراء نحو منطقة عبدة، ومنها طبعا الرغبة الأكيدة في جهاد المحتل البرتغالي …. وإذا كان هذا هو السبب الرئيس فإنّ هناك أسباباً أخرى منها صعوبة العيش في الصحراء بعد تدهور تجارة القوافل بفعل تحويل البرتغاليين لطريق الذهب لصالحم، وطبيعة منطقة عبدة المعروفة تاريخياً باحتضانها للشرفاء المنتمين لآل بيت النبوة الأطهار)) (17). والزاوية الغنيمية لم تكن مجرّد رباط للعبادة وإنما كانت شأنها شأن العديد من زوايا المغرب تستعمل كمدرسة للتعليم ومكان للاستشفاء وملاذاً للمحرومين والمضطهدين، وكونها جعلت من مدينة آسفي مركزاً لها، فذلك أمر تحكّمت فيه العديد من المقوّمات أهمّها كما يقول سعيد البهالي: الأصل الشريف المتصل بنبيّ الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيّبين الأطهار، ثمّ وجود تراث روحيّ وصوفيّ بالمنطقة وتوفّر مظاهر التقوى والعلم في المؤسسين للزاوية (18)، ولأجل هذا أقول إنّ معظم رجال آسفي هم أهل صوفية ومذهب روحيّ على قدر كبير من العمق والصّفاء والجلال، لأنّ السّير إلى الله بالنسبة لهم إدراكٌ في أسراره، وعقلٌ في إشراقه، ولذّة روحية في تجربته، وعِلم في معرفته يشيد بأهل العلوم والكتب والحكمة المتعالية وهو ليس بطريق للدّروشة في تجلّياتها البدعيّة أو ملجأ يُرتكزُ فيه على الوهم، ولا هو بعزلة عن الحياة ولا بموقف ضدّ العقل وإلّا لما كان ظهر بينهم العديد من العلماء والأطبّاء والأساتذة الكبار في شتى مجالات العطاء الفكريّ، وهاهو الفتى المحترق بأنوار المعرفة سعيد البهالي يشقّ طريقة بتأنّ وتؤدّة من أجل الإحاطة بما لم يحط به خُبرا قبله من البحّاثة والدّارسين في مجال بحثه الذي يحتضنُ مدينة آسفي بكلّ محبّة وحسّ وطنيّ كبير، لأنّها أرض الأجداد والأبدال، وأرض الأقطاب والأوتاد الّذين فاح عطر سِيَرهم الشريفة في كلّ مكان وأصبحتْ شعلته تجذب المريدين من أهل العلم في كلّ قطر ومكان.

الهوامش:

  • 1) نسبة إلى يوشع فتى موسى (عليهما السلام).
  • 2) من وحي سورة الأنبياء: الآية 60. ((سمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ)).
  • 3) اعلم يا أيّدكَ اللهُ بنوره وعلمِه ومحبّتِه، أنّ المُعَلّمَ أو الشّيخ لا يُحَدَّدُ بعُمرٍ ولا بجنسٍ ولا بزمان أو مكانٍ أو دينٍ، فقد يكونُ أصغرَ من المُريد بسنوات عدّة، وقد يكون طفلاً، وقد يكونُ من رجالِ الزّمن الماضي، أو من أهل الحاضر، أو من صحْب الزّمن المُقبلِ، وقد تكون امرأةً بصفة معلّمٍ لرجل أكبر منها بكثير في السّنّ يكونُ سالكاً وواقفاً عند باب الرّجاء والدّعاء والحضرة. لكن عليك أن تعرف أيضاً أنّه مهما اختلف عُمرُ أو جنسُ المُعلِّم ذكراً كانَ أم أنثى، فإنّه يبقى على خلاف المُريدِ “ذكوريَّ” الصّفةِ من حيثُ فَيْضِه وعطائِه المُسْتَمرّ، لأنّهُ – أو (لأنّها) غيمةٌ حبلى تبحثُ عن إناءٍ تفيضُ فيه بالمطر، والإناء هو المُريد الّذي يكونُ “أنثويَّ” الصّفة لأنّهُ – أو (لأنّهَا) الرّحمُ المستقبلُ لفيْضِ المُعَلّم. واعلم أنّ المُعلِّمَ دائمُ البحث عن مُريده يسعى نحوه باستمرارٍ، والشَّأنُ نفسه بالنّسبة للمريد تجاه معلّمه، ولا بدّ للاثنيْن أن يلتقيا، ليس جسديّاً بالضّرورة وإنّما روحيّاً قبل كلّ شيءٍ ليتحقّقَ الانصهار بينهُما. و”العلاقة” السلّيمة بين الاثنيْن هي تلك الّتي لا يطلبُ فيها المُريدُ شيئاً، ولا يَعِدُ فيها المعلّمُ بشيء، إنّما يحدث الفيض والاستقبال لوحدهما ومن ذاتهما، مادام في المُريد عطَشٌ وفي المعلّم فيضٌ. ولا أحد في هذه “العلاقة” أفضل أو أهمَّ أو أكبرَ من أحد. وعليكَ أن تتذكّر جيّداً أيّها القارئ أنّه ثمّة فرق كبير بين المُريد والتّلميذ، وبين المعلّم والأستاذ. فالمُريد من أهل العلم اللّدنيّ، والمعلّم حاضنُه، أمّا التَّلميذُ فيطلبُ العلومَ الدّنيويّة الجاهزة، والأستاذُ قد درس طويلاً في حياته من أجلِ أن يحصل عليها في المدارس والجامعات، فيعطيها لتلميذه من باب الثّقافة والمؤسّسة والمجتمع، بقلبٍ قد يكون في كثير من الأحيان غارقاً في الغفلة والظّلام، في حين وبالإضافة إلى العلم الدّنيويّ والأكاديميّ، فإنّهُ من الممكن جدّاً أن يكون مُعلّمُك طفلاً وهو لا يدري أنّهُ معلّمُكَ، أو طفلةً، أو شيخاً عجوزاً لم يسبق له أنْ دخل إلى مدرسة، والعِلمُ الّذي في قلبه أكبر بكثير ممّا قد يتوقَّعُهُ فيلسوف أو مُنَظِّرٌ من أهل الثّقافة والعلوم.

المعلّمُ أو الشّيخُ شمعةٌ مُشتعلة، والمُريدُ كذلك، وحينما يقعُ اللّقاء بينهما تتوحّدُ الشّعلتان ولا يهمّ إذا ظلّ الجسدان منفصلان بحُكم الزّمان والمكان والتّاريخ والجغرافيا.

حينما يلتقي المُريد بمعلِّمه يقعُ العشقُ، لذا، عليكَ أيّها المُريدُ أنْ تعرفَ هذا جيّداً، وعليكَ أيّها المعلّمُ أن تعرفَ متى تنفصلُ عن مريدِك وتدَعَه يُكمِلُ الطّريق لوحده حينما ترى أنّه قد أصبح هُو أيضاً بدوره معلّماً أو شيخاً كبيراً، ربّما أفضل منكَ بكثيرٍ. (انظر في هذا الصدد، كتابنا (رحلة السلام الروحي من الفحم إلى الألماس، حوار أجراه صبري يوسف من ستوكهولم الأديب والتشكيليّ صبري يوسف)، دار الفرات للثقافة والإعلام، العراق، 2019.

  • 4) وهذه الصّفات وإن أشرتُ إليها بشكل شديد الإيجاز، تجد ما يؤكّدها ويوثّقُ لها في الإهداء الّذي افتتح به الأستاذ إبراهيم كريدية كتابه الجديد الموسوم بـ (علاقات حاضرة آسفي وجمهورية جنوة الإيطالية في العهد الوسيط)، والّذي يقول فيه: ((إلى: من كانت له يد بيضاء لن تنسى، في بعث قيم الشكران والعرفان من رماد الجحود والكنود، وزاد بطيبته في إنضاجها وبلورتها وإفشائها، وعمل وألح على تجسيدها فعلا حسنا راقيا بهذه البلدة الطيبة. // إلى: من أحيا في سويداء قلبي ووجداني تلك القيمة الكبيرة وذلك الشعور النبيل المفتقدين منذ زمن بعيد وبعيد. // إلى: من فرط إقباله وحبه وتقديره لكتاباتي وتدويناتي، يزعم تواضعا، أنه تلميذي ومريدي وخلفي. // إلى: الشاب الآسفي الأصيل الوسيم الخلوق الوديع الودود. // إلى: الباحث المثابر الرصين الطموح المعطاء الواعد. // إلى: الإنسان الخيّر العزيز الفاضل النفّاع.// إلى : سعيد البهالي “شكرا لك بعد الله، وتقبّل الله مني ومنك مزيدا من صالح الأعمال لهذه المدينة الغالية آسفي”)). وهو إهداء عرفانيّ محض، وردت فيه لأهل النّهى كلّ الصّفات التي تقود إلى مقام الفتوّة والفتيان. وهو الإهداء الّذي وجدتُ فيه صعوبات جمّة عندما ترجمتُ كتاب الأستاذ إبراهيم كريدية إلى اللغة الإيطالية، بحيث كنتُ أحرص كلّ الحرص على تفادي أن يسقط المتلقّي في ازدواجية المضمون لا سيما إذا كان ممّن حُجِبَ بالظّلمات النّفسانية عن معاني وإشارات أهل الله، فكان الحلّ أن سلكتُ في ترجمة هذا الجزء طريق الإشارة وتركتُ مسلكَ العبارة مع الحفاظ على المعاني كاملة يتذوّقها أهل المحبّة والحرف الحقّ.
  • 5) انظر في هذا الصّدد مقالاته التي كتبها عن العديد من القضايا المنسية أو المهملة والخاصّة بمدينة آسفي بما فيها القضيتان الأمازيغية واليهودية، ولعلّ من أعمق مقالاته في هذا المجال نجد: المسألة الأمازيغية في خطاب الحركة الإسلامية، ثم أمازيغ خدموا العربية: محمد المختار السوسي نموذجا، وأمازيغ في خدمة العروبة: محمد عبد الكريم الخطابي نموذجاً. أمّا بالنسبة للقضية اليهودية فمقالاته في هذا الباب كثيرة ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: الاسم الشخصي والعائلي ليهود مدينة آسفي: قراءة في وقائع الحالة المدنية، ثم مهن يهود آسفي في الخمسينيات: نماذج إنسانية، وهل كان يهود المغرب من الدرجة الثانية: يهود مدينة آسفي نموذجا. ثم معطيات جديدة حول مقبرة أولاد بن جميرو بآسفي. وهي كلّها مقالات نشرت في العديد من الجرائد والصحف الوطنية والمحلية كجريدة العصر، وجريدة لواء آسفي وجريدة الموقف.
  • 6) انظر العبارات التالية التي جاءت في إهداء كتاب الأستاذ إبراهيم كريدية (علاقات حاضرة آسفي وجمهورية جنوة الإيطالية في العهد الوسيط): ((إلى: من فرط إقباله وحبّه وتقديره لكتاباتي وتدويناتي، يزعم تواضعاً، أنه تلميذي ومريدي وخلفي.)).
  • 7) سعيد البهالي، إضاءات حول الكتابة التاريخية عند الأستاذ الباحث إبراهيم كريدية مؤرّخ مدينة آسفي ومنهجيته في البحث والتنقيب، Safigraphe، ط1، 2019.
  • 8) المصدر نفسه، صص 61-62.
  • 9) المصدر نفسه ص، 68.
  • 10) سعيد البهالي، مؤرخ آسفي الفقيه محمد بن أحمد الكانوني العبدي، مقالات لذكراه العطرة، ط1، Safigraphe ، 2019.
  • 11) المصدر نفسه ص7.
  • 12) المصدر نفسه ص 18.
  • 13) المصدر نفسه ص 22.
  • 14) انظر في هذا الصدد جديد إصدارات سعيد البهالي: الحركة الوطنية بمدينة آسفي، مظاهرها وقضاياها وانشغالات روادها.
  • 15) أميّز هنا بين الصوفية والتصوّف، فالأولى طريق أولها إيمان ثمّ علم ثمّ ذوق، والثانية طريق مراقبة. لذا تجد الصوفي في مقاومة الرّوح صاحب مشاهدة والمتصوّف في مقاومة القلب صاحب مراقبة، وهناك ثالث يحاول التشبّه بهما معا فيكون في مقاومة النّفس صاحب مجاهدة ومحاسبة.
  • 16) سعيد البهالي، الزاوية الغنيمية ببادية آسفي، (تاريخها، أدوارها ورجالها)، Safigraphe، 2020.
  • 17) المصدر نفسه ص، 23.
  • 18) المصدر نفسه، ص 26.

 

 

 

تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في أبرز المواضيع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هذا هو الخطأ الذي ارتكبته القايدة حورية..