كارثة ثقافية : اغلاق المركز الثقافي بصفة نهائية بمدينة الشماعية

982
الشماعية / عبد الغفور البوعناني
في سابقة خطيرة أقدم المجلس البلدي لمدينة الشماعية بدق أخر مسمار في نعش المركز الثقافي الوحيد بالمدينة ، اذ عمد المجلس الحضري الى بناء “الياجور” على واجهة المركز الثقافي منهيا بذلك ، مسيرة هذا المركز الذي كان بؤرة إشعاع لشباب المدينة في العقود الأخيرة ، الخطوة التي وصفها جمعويون وحقوقيون بالجبانة والمهينة للمدينة وسكانها ، أقدم عليها المجلس البلدي الحالي بدون أي توضيحات .
وأصدر المكتب التنفيذي لجمعية أصدقاء زيما بياناً شديد اللهجة ، محملا المجلس البلدي ما الت اليه أوضاع هذا الركن الثقافي الذي احتضن العديد من الملتقيات الوطنية والمحلية .
محمد الحبيب العسالي وهو زجال وشاعر إبن المدينة كتب بلسان الحصرة قائلاً : “ تلك الدار التي آوتنا ذات تسعينيات القرن الفائت و اشبعنا غرائزنا الثقافية و الفنية حين كان الكتاب وقتئذ صعب المنال من روايات و قصص و أشعار.. و مختلف الأجناس الأدبية..كما راودنا أزرار الكومبيوتر الحديث الظهور حينها و كنا في ذلك من المتنافسين رغم قلتنا ..أما الحالة اليوم فهي تعكس الوجه الثقافي السيئ للمنتخبين و المصوتين على حد سواء يشيدون المنشآت فقط لإغلاقها _ المسبح البلدي.. دكاكين الجمعية الخيرية .. السوق اليومي.. المركب السوسيورياضي. . دار العجزة ..مركز رجال الإطفاء…. سياسة الربح السريع و نهب الريع”.
الزجال الكبير ادريس بلعطار نشر بصفحته على الفيسبوك صورة تظهره وهو ينظر الى الحائط مثل بذل رسومات ناجي علي حنظلة وقد اردف الشاعر قائلاً انا حنظلة مدينتي.
وتعاني مدينة الشماعية من تهميش كبير منذ سنوات اذ بدأت مجموعة من المرافق تغلق أبوابها مثل المسبح البلدي الذي تجاوز العقد والنصف من الاغلاق وكذلك مركز التكوين المهني الذي تم اغلاقه هو الاخر ، هذا دون الحديث عن المشاريع التي ظلت حبراً على ورق وضعف الخدمات الصحية بالمدينة وتوقف الكثير من المشاريع بذات المدينة التي يبدوا انها لن تساير ركب التنمية في ظل مجالس يعرف الكثير كيف شكلت .
تحميل مواضيع أخرى ذات صلة
تحميل المزيد في ثقافة وفن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

حول نتائج السنة الثالثة إعدادي بإقليم أسفي

الدار البيضاء / حسن أتـــلاغ نخبر آباء وأولياء تلاميذ المستوى الثالثة ثانوي إعدادي بإقليم …